الصين تثبت أسعار الفائدة للشهر الثاني عشر وسط مخاوف التضخم

أبقى بنك الشعب الصيني أسعار الإقراض الرئيسية دون تغيير للشهر الثاني عشر على التوالي، في خطوة تعكس محاولة بكين تحقيق توازن بين دعم الاقتصاد المحلي المتباطئ واحتواء الضغوط التضخمية المتزايدة.
وقرر البنك المركزي الصيني تثبيت سعر الفائدة الأساسي للقروض لمدة عام واحد عند 3%، كما أبقى سعر الفائدة الأساسي للقروض لمدة خمس سنوات عند 3.5%، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق.
ويُستخدم سعر الفائدة لأجل عام كمعيار رئيسي لتسعير معظم قروض الشركات والأفراد، بينما يمثل سعر الفائدة لأجل خمس سنوات المرجع الأساسي لتسعير قروض الرهن العقاري داخل الصين.
وجاء قرار تثبيت أسعار الفائدة الصينية في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية الأخيرة استمرار ضعف الطلب المحلي، رغم تسجيل الاقتصاد الصيني نموًا قويًا خلال الربع الأول من العام الجاري.
وكشفت البيانات الأخيرة أن إنتاج المصانع الصينية ومبيعات التجزئة خلال أبريل جاءت أقل من توقعات الأسواق، وهو ما زاد من المخاوف بشأن تباطؤ وتيرة التعافي الاقتصادي في ثاني أكبر اقتصاد عالمي.
وفي المقابل، لا تزال السلطات الصينية حذرة من ارتفاع معدلات التضخم، خاصة مع استمرار صعود أسعار النفط العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الإيراني.
وأظهرت المؤشرات الاقتصادية الأخيرة تحول أسعار المصانع في الصين إلى المنطقة الإيجابية لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، في إشارة إلى تزايد ضغوط التكاليف على قطاع التصنيع.
ويرى محللون أن هذه التطورات دفعت بنك الشعب الصيني إلى الحفاظ على نهج نقدي “متساهل نسبيًا”، دون اللجوء إلى خفض واسع لأسعار الفائدة في الوقت الحالي.
كما تتوقع الأسواق أن تعتمد السلطات الصينية بصورة أكبر على برامج الدعم الموجهة وتحفيز القطاعات المتضررة، بدلًا من تنفيذ تخفيضات كبيرة وشاملة في أسعار الفائدة خلال المدى القريب.
ويتابع المستثمرون عن قرب تحركات السياسة النقدية الصينية، باعتبارها عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات النمو العالمي وأسواق السلع والطاقة خلال الفترة المقبلة.









