وزير الصناعة يبحث مع منظمة العمل الدولية دعم التشغيل وتطوير القرى المنتجة

بدأت وزارة الصناعة تحركات جديدة لتعزيز التشغيل ورفع كفاءة العمالة داخل القطاع الصناعي، من خلال توسيع التعاون مع منظمة العمل الدولية، بما يدعم خطط الدولة نحو التحول الصناعي وتحسين بيئة العمل في مختلف المحافظات.
وعقد المهندس خالد هاشم اجتماعًا مع السيد إيريك أوشلان والوفد المرافق له، بحضور عدد من قيادات الوزارة، لبحث المشروعات الحالية والمستقبلية التي تنفذها المنظمة داخل مصر، خاصة في قطاعات الصناعة والتشغيل وتنمية المهارات.
وشهد اللقاء استعراض مشروع تعزيز البيئة الداعمة للإنتاجية من أجل العمل اللائق في مصر 2024-2027، والذي يتم تنفيذه بالتعاون مع وزارة الصناعة وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، ويستهدف تطوير قطاعي دباغة الجلود وتصنيع الرخام داخل مدينة الروبيكي ومنطقة شق الثعبان الصناعية.
وأكد وزير الصناعة أن الدولة المصرية تضع تنمية العنصر البشري على رأس أولوياتها، باعتباره أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الصناعة المصرية 2030، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات الصناعية وحماية حقوق العمال وتوفير بيئة عمل آمنة ولائقة.
وأوضح هاشم أن الوزارة تستهدف أيضًا تطوير منظومة التدريب المهني وتحسين جودة خريجي مراكز الكفاية الإنتاجية، بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل المحلي والصناعي، إلى جانب دعم مشاركة المرأة والشباب في القطاعات الإنتاجية المختلفة.
وخلال الاجتماع، ناقش الجانبان التعاون المشترك في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، والتي يجري إعدادها بالتعاون مع وزارة العمل، مع التركيز على تطوير المهارات وخلق فرص عمل مستدامة تدعم الاقتصاد المصري.
كما استعرض وزير الصناعة تطورات مشروع القرى المنتجة، الذي يتم تنفيذه بالتعاون مع عدد من الوزارات، موضحًا أن المرحلة الحالية تشمل دراسة إنشاء مصانع صغيرة ومتوسطة داخل القرى بمحافظات الدلتا والصعيد، بهدف توفير فرص عمل محلية وتقليل معدلات الهجرة الداخلية إلى المدن الكبرى.
وأشار الوزير إلى أن مشروع القرية المنتجة يمثل أحد المسارات المهمة لدعم التنمية الصناعية المحلية، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة داخل القرى، بما يسهم في رفع معدلات الإنتاج وتحسين مستوى المعيشة.
ومن جانبه، أكد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة استمرار دعم المنظمة لجهود الحكومة المصرية في مجالات التشغيل والعمل اللائق والتدريب الصناعي، مشيرًا إلى أن المنظمة تعمل على تنفيذ مبادرات تستهدف رفع كفاءة بيئة العمل وتعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة نحو تعزيز التنمية الصناعية المستدامة وربطها بملفات التشغيل وتنمية المهارات والتحول الرقمي، بما يدعم خطط النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.









