الذهب يستقر مع تقدم مفاوضات السلام بين واشنطن وطهران

استقرت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الخميس قرب مستوى 4540 دولارًا للأونصة، وسط تراجع التوترات الجيوسياسية بعد تقارير تحدثت عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق سلام، بالتزامن مع تراجع الدولار الأميركي وعوائد السندات الأميركية.

وسجل سعر الذهب الفوري انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 4540.53 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.4% إلى 4540.70 دولارًا للأونصة.

وفي المقابل، ارتفعت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.9% لتصل إلى 76.56 دولارًا للأونصة، فيما تراجع البلاتين بنسبة 0.2% ليسجل 1973.45 دولارًا للأونصة.

وجاء استقرار الذهب بعد تقارير إعلامية تحدثت عن التوصل إلى مسودة نهائية لاتفاق سلام بين واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، مع توقعات بالإعلان الرسمي خلال الساعات المقبلة.

وذكرت التقارير أن الاتفاق المقترح يتضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار، وضمان حرية الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، إلى جانب بدء مفاوضات جديدة بشأن الملفات العالقة بين الجانبين خلال أسبوع.

وأدى تزايد الآمال بإمكانية التوصل لاتفاق إلى تراجع أسعار النفط والدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة، وهو ما وفر دعمًا نسبيًا للمعادن النفيسة، خاصة الذهب.

وقال نيل ويلش، رئيس قسم المعادن في بريتانيا غلوبال ماركتس، إن الأسواق لا تزال تتحرك بحذر رغم التحسن النسبي في معنويات المستثمرين، مؤكدًا أن الأسواق تنتظر وضوحًا أكبر بشأن نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية والبيانات الاقتصادية الأميركية المقبلة.

وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسواق تراقب تطورات الملف النووي الإيراني، بعدما نفت طهران تقارير تحدثت عن إصدار المرشد الإيراني توجيهات بمنع شحن اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وهو ما نفاه أيضًا البيت الأبيض.

كما تستمر المخاوف المتعلقة بمضيق هرمز، بعدما وسعت إيران إجراءاتها التنظيمية داخل الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية.

وكان إغلاق المضيق منذ اندلاع التوترات في الشرق الأوسط قد تسبب في اضطرابات كبيرة بإمدادات الطاقة العالمية، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط التضخمية عالميًا.

وفي سياق متصل، أظهرت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أن عدداً من صناع السياسة النقدية يرون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنك المركزي الأميركي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويؤثر ارتفاع أسعار الفائدة سلبًا على الذهب باعتباره من الأصول غير المدرة للعائد، وهو ما يحد من مكاسبه رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت في “المراحل النهائية” من التوصل إلى اتفاق محتمل مع إيران، لكنه حذر في الوقت نفسه من إمكانية تصعيد الموقف إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق كامل.

كما أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى إحراز “بعض التقدم” في المحادثات، مع استمرار الجهود الدبلوماسية عبر وسطاء إقليميين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى