أسعار الذهب تهبط مع ارتفاع الدولار واستمرار الغموض حول مفاوضات أمريكا وإيران

هبطت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مع ارتفاع طفيف في الدولار الأمريكي واستمرار حالة الغموض المحيطة بمفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على المعدن النفيس.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2% ليصل إلى 4452.24 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.1% إلى 4483.55 دولارًا للأونصة.
كما هبطت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفضت الفضة الفورية بنسبة 2.9% إلى 74.78 دولارًا للأونصة، فيما تراجع البلاتين بنسبة 1.1% إلى 1930.85 دولارًا للأونصة.
وجاءت الضغوط على الذهب بالتزامن مع ارتفاع محدود للدولار الأمريكي، وسط متابعة الأسواق للتطورات السياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإيرانية، ومصير المحادثات الجارية بين الجانبين.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن حصول إيران على مسودة أولية لمذكرة تفاهم تتضمن إعادة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر، مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي وانسحاب القوات العسكرية من محيط إيران.
لكن البيت الأبيض نفى هذه التقارير بشكل قاطع، مؤكدًا أن المعلومات المتداولة عبر وسائل الإعلام الإيرانية “غير صحيحة”، ما أعاد حالة التوتر وعدم اليقين إلى الأسواق العالمية.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن واشنطن لا تزال تسعى لإبرام اتفاق مع طهران، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة لن تقبل إلا بـ”صفقة قوية”، محذرًا من اتخاذ إجراءات أكثر حدة إذا فشلت المفاوضات.
وفي الوقت نفسه، استمرت المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين رغم تجدد الضربات العسكرية المتبادلة خلال الأيام الماضية، ما أبقى المستثمرين في حالة ترقب حذر.
وتراجعت أسعار النفط أيضًا مع تصاعد الآمال بشأن استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بعد عبور عشرات السفن تحت إشراف البحرية الإيرانية خلال الأيام الأخيرة.
ويرى محللون أن استمرار اضطرابات الطاقة العالمية قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة، خاصة بعد ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الماضية، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الكبرى على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وتؤثر بيئة الفائدة المرتفعة سلبًا على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، ما يدفع المستثمرين للتحول نحو الدولار والسندات الحكومية ذات العوائد المرتفعة.
وفي أسواق المعادن الصناعية، ارتفعت أسعار الألومنيوم إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات داخل بورصة لندن للمعادن، مدفوعة بتراجع الإمدادات العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وأكد محللون أن ارتفاع أسعار الألومنيوم قد يدفع الصين إلى زيادة تدفقات الصادرات، خاصة مع اتساع الفجوة السعرية بين بورصة لندن والعقود الآجلة في شنغهاي.









