ليزا كوك: الاحتياطي الفيدرالي مستعد لرفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية

أكدت ليزا كوك، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أن البنك المركزي لا يزال يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، لكنها شددت على استعداد الفيدرالي لرفع الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية في التصاعد.

وقالت كوك، خلال كلمة ألقتها في منتدى متخصص حول الذكاء الاصطناعي بمعهد ستانفورد لأبحاث السياسة الاقتصادية، إن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة، في ظل استمرار تداعيات الرسوم الجمركية، وارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب الإيرانية، إلى جانب الطفرة الكبيرة في الاستثمارات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن التضخم يتحرك حاليًا في “الاتجاه الخاطئ”، مشيرة إلى أن الرسوم الجمركية التي فُرضت العام الماضي لا تزال تؤثر على الأسعار، رغم توقعات تراجع أثرها تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

وأضافت أن الحرب الإيرانية ساهمت في ارتفاع أسعار الطاقة، بينما أدى التوسع السريع في إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على الرقائق الإلكترونية والبرمجيات، فضلًا عن ارتفاع أجور العمالة في قطاع البناء.

وشددت كوك على أن هذه العوامل قد تؤدي إلى ترسيخ التضخم داخل الاقتصاد الأمريكي، خاصة بعد سنوات من بقاء معدلات التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

وقالت: “لا تزال المخاطر تميل نحو ارتفاع التضخم، وأنا مستعدة لدعم رفع أسعار الفائدة إذا لم يتراجع التضخم بالوتيرة المتوقعة”.

وكانت كوك قد صوتت الشهر الماضي مع أغلبية أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي لصالح تثبيت سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%.

وتأتي تصريحاتها في وقت يترقب فيه المستثمرون توجهات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش، الذي عينه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وسط توقعات بدعم خفض أسعار الفائدة بمجرد هدوء التوترات الجيوسياسية وتراجع أسعار الطاقة.

لكن تصريحات كوك تعكس انقسامًا متزايدًا داخل الفيدرالي الأمريكي، إذ يرى عدد من صناع السياسة النقدية أن مخاطر التضخم الحالية قد تفرض الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

وفي ما يتعلق بسوق العمل، أوضحت كوك أنها ترى أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يحتفظ بقدر من الاستقرار، رغم احتمالات فقدان بعض الوظائف نتيجة التوسع السريع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأضافت أن الفيدرالي قد يلجأ إلى خفض أسعار الفائدة إذا شهد سوق العمل تدهورًا واضحًا، مشيرة إلى أن معدل البطالة في الولايات المتحدة بلغ 4.3% خلال أبريل الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى