النفط يشتعل عالميًا.. خام برنت يقفز بعد هجوم إيراني على قاعدة أمريكية

قفزت أسعار النفط العالمية بأكثر من 3% خلال تعاملات الخميس، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة جوية أمريكية ردًا على هجوم أمريكي سابق قرب مدينة بندر عباس الساحلية، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الإمدادات العالمية وتصاعد التوترات في مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 2.85 دولار، أو 3%، لتصل إلى 97.14 دولارًا للبرميل بينما صعد عقد أغسطس الأكثر تداولًا بنحو 3.1% ليسجل 95.06 دولارًا، في حين ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 91.44 دولارًا للبرميل.
وجاءت القفزة القوية في أسعار خام برنت بعد جلسة شهدت خسائر حادة تجاوزت 5% للمؤشرين، عقب تزايد التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز وإنهاء التصعيد العسكري.
لكن الأسواق عادت إلى التوتر سريعًا بعدما رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن قرب التوصل إلى اتفاق مع طهران، بالتزامن مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجوم على قاعدة أمريكية، عقب ضربات أمريكية استهدفت عمليات طائرات مسيرة إيرانية قرب المضيق.
وقال جون إيفانز، المحلل في شركة PVM Oil Associates، إن تبادل الضربات العسكرية أصبح جزءًا من “لغة التفاوض” بين الطرفين، مشيرًا إلى أن أي أمل في اتفاق سيُبقي أسعار النفط شديدة التقلب خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الأسواق تدرك حجم المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء ضخم من صادرات النفط العالمية، محذرًا من أن تعطّل الإمدادات قد يؤدي إلى أزمة طاقة جديدة وارتفاعات أكبر في أسعار الخام.
وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن LSEG وKpler أن ناقلتين عملاقتين وناقلة غاز طبيعي مسال غادرت مضيق هرمز خلال الأيام الماضية بعد إغلاق أجهزة التتبع الخاصة بها، وكانت متجهة إلى الهند والصين، ما أثار مخاوف إضافية داخل الأسواق بشأن سلامة الملاحة البحرية.
وفي الولايات المتحدة، دعمت بيانات معهد البترول الأمريكي الأسعار بعد تراجع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.8 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، ليسجل الخام الأمريكي سادس انخفاض أسبوعي متتالٍ في المخزونات، بينما تترقب الأسواق صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية لاحقًا اليوم.









