حرب إيران تضرب سوق السيارات.. انهيار مبيعات تويوتا ونيسان في الشرق الأوسط

كشفت بيانات شركات السيارات العالمية عن تراجع حاد في مبيعات السيارات داخل أسواق الشرق الأوسط خلال مارس وأبريل 2026، مع انتقال تأثير الحرب الإيرانية من اضطرابات الشحن وسلاسل الإمداد إلى تراجع الطلب الاستهلاكي نفسه، ما انعكس بقوة على أداء شركات كبرى مثل تويوتا ونيسان ولكزس.
وسجلت مبيعات تويوتا في الشرق الأوسط هبوطًا بنسبة 32.3% خلال مارس 2026 لتصل إلى 33,919 سيارة، مقارنة بـ50,085 سيارة خلال الشهر نفسه من 2025، قبل أن تتراجع مجددًا في أبريل بنسبة 33.7% إلى 31,360 سيارة.
ورغم الأداء القوي نسبيًا في بداية العام، فإن ضغوط الحرب والتوترات الجيوسياسية دفعت مبيعات تويوتا في الشرق الأوسط خلال أول 4 أشهر من 2026 إلى التراجع بنسبة 16.8% على أساس سنوي لتسجل 158,805 سيارات.
وجاءت الضربة الأقوى داخل العلامات الفاخرة، إذ هبطت مبيعات لكزس بنسبة 46.9% خلال مارس إلى 2,474 سيارة، ثم انخفضت بنسبة 35.3% في أبريل إلى 2,592 سيارة، بينما تراجعت مبيعاتها الإجمالية خلال أول 4 أشهر من العام بنسبة 25.9%.
وفي السياق نفسه، أكدت نيسان أن تأثير الأزمة تجاوز مشاكل الشحن ليصل مباشرة إلى الطلب داخل الأسواق الخليجية، حيث قال غيوم كارتييه، كبير مسؤولي الأداء بالشركة، إن مبيعات نيسان في الشرق الأوسط هبطت بنحو 40% خلال مارس، مع تراجع الطلب في بعض الأسواق المحلية بنسبة تراوحت بين 40% و60%.
وتُعد نيسان من أكثر الشركات تعرضًا لتقلبات سوق الخليج بسبب اعتمادها الكبير على مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات SUV، وهي من أكثر الفئات ربحية وانتشارًا في المنطقة.
وامتدت الضغوط إلى حركة الصادرات اليابانية نحو الشرق الأوسط، حيث هبطت صادرات تويوتا من اليابان بنسبة 46.4% خلال مارس إلى 17,122 سيارة، قبل أن تنهار بنسبة 91.7% في أبريل لتصل إلى 2,418 سيارة فقط.
كما سجلت صادرات نيسان من اليابان إلى الشرق الأوسط تراجعًا حادًا بنسبة 96% خلال أبريل، لتصل إلى 117 سيارة فقط، في إشارة إلى عمق الاضطرابات التي تواجه تدفقات الإمداد إلى المنطقة.
ولم تقتصر الأزمة على الشركات اليابانية فقط، إذ أشارت كيا الكورية الجنوبية إلى اضطرابات في الإمدادات داخل أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا رغم تحقيقها مبيعات عالمية قياسية خلال الربع الأول، بينما تحدثت هيونداي عن استمرار الضبابية الجيوسياسية وتأثيرها على الطلب العالمي.
وتشير هذه التطورات إلى أن شركات السيارات الأكثر اعتمادًا على أسواق الخليج والشرق الأوسط أصبحت الأكثر تضررًا من تداعيات الحرب الإيرانية، سواء عبر اضطرابات الشحن أو ضعف الطلب الاستهلاكي، في وقت لم تظهر فيه البيانات حتى الآن أي عودة واضحة لمستويات ما قبل الحرب.









