النفط يقترب من 100 دولار.. التوترات في الشرق الأوسط ومخزونات أمريكا تشعل الأسعار

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال التعاملات الآسيوية اليوم الخميس بعد موجة صعود قوية استمرت ثلاث جلسات متتالية، وسط عمليات جني أرباح من المستثمرين، بينما ظلت الأسواق تراقب عن كثب تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتراجع مخزونات النفط الأمريكية بصورة أكبر من المتوقع.
وانخفض سعر خام برنت بنحو 0.7% ليصل إلى 97.16 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.8% ليسجل 95.30 دولارًا للبرميل، بعدما قفز كلا الخامين بنحو 2% في الجلسة السابقة ليسجلا أعلى مستوياتهما منذ أكثر من أسبوع.
وجاءت التحركات الأخيرة في أسعار النفط العالمية مدفوعة باستمرار المخاوف المرتبطة بالصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، حيث تزايدت المخاطر الجيوسياسية بعد تقارير عن هجمات صاروخية وضربات عسكرية متبادلة، ما عزز علاوة المخاطر في أسواق الطاقة العالمية.
ورغم إعلان الولايات المتحدة التوصل إلى تفاهمات بشأن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، فإن المستثمرين لا يزالون يتعاملون بحذر مع المشهد الإقليمي في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الأوضاع الأمنية وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية.
كما ساهمت التصريحات الأمريكية بشأن الملف النووي الإيراني في تهدئة بعض المخاوف مؤقتًا، إلا أن الأسواق لا تزال تتابع تطورات مضيق هرمز باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق النفط الخام إلى الأسواق العالمية.
وفي المقابل، تلقت الأسعار دعمًا قويًا من بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أظهرت تراجع مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 8 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بتوقعات الأسواق التي رجحت انخفاضًا بنحو 3 ملايين برميل فقط.
كما ارتفعت صادرات النفط الأمريكية إلى نحو 5.9 مليون برميل يوميًا، وهو من أعلى المستويات المسجلة، مع توجه مشترين من أوروبا وآسيا إلى زيادة الاعتماد على الخام الأمريكي كبديل في ظل الاضطرابات المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
وتشير تقديرات مؤسسات الطاقة إلى أن المخزونات العالمية للنفط تتراجع بوتيرة متسارعة، وهو ما يزيد المخاوف من حدوث نقص في المعروض خلال موسم الطلب الصيفي، خاصة إذا استمرت الاضطرابات الحالية في مناطق إنتاج ونقل الطاقة.
ويرى محللون أن استمرار تراجع المخزونات بالتزامن مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية قد يدفع أسعار خام برنت إلى اختبار حاجز 100 دولار للبرميل خلال الفترة المقبلة، وهو مستوى نفسي مهم تراقبه الأسواق العالمية عن كثب.









