هل انتهى صعود الذهب؟ بنك كوميرزبانك يخفض مستهدفاته ويكشف ما ينتظر المستثمرين

واصلت توقعات أسعار الذهب إثارة الجدل في الأسواق العالمية، بعدما خفّض بنك كوميرزبانك الألماني مستهدفه لسعر المعدن الأصفر بنهاية العام، مشيراً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع الضغوط التضخمية يدفعان المستثمرين لإعادة تسعير توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة الأمريكية.
وقال كارستن فريتش، محلل السلع في بنك كوميرزبانك، إن سوق الذهب يعيش مرحلة غير معتادة، حيث فشل المعدن النفيس في الاستفادة بشكل كامل من تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع معدلات التضخم الناتجة عن أزمة الطاقة العالمية.
خفض مستهدف الأونصة لـ 4800 دولار ومراقبة الفيدرالي
وأوضح أن التحول الكبير في توقعات السياسة النقدية الأمريكية أصبح العامل الأكثر تأثيراً على حركة الذهب خلال الفترة الحالية، بعدما انتقلت الأسواق من توقع خفض أسعار الفائدة الأمريكية بنحو 50 نقطة أساس هذا العام إلى ترقب رفع جديد للفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وتشير توقعات الأسواق حالياً إلى وصول سعر الفائدة الأمريكية إلى نحو 3.8% بنهاية العام، مقارنة بمستوى يتجاوز 3.6% حالياً، وهو ما يعكس تسعير المستثمرين لاحتمال تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي زيادة جديدة في أسعار الفائدة.
ويؤدي ارتفاع الفائدة إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، ما يحد من قدرته على تحقيق مكاسب قوية رغم استمرار التوترات العالمية.
بنك كوميرزبانك يخفض توقعاته لأسعار الذهب
وفي ضوء هذه التطورات، خفّض كوميرزبانك توقعاته لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4800 دولار للأوقية، مقارنة بمستهدف سابق عند 5000 دولار.
ويرى البنك أن أسعار الذهب ما زالت تمتلك فرصة للصعود خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا تراجعت أسعار النفط وانخفضت المخاوف التضخمية المرتبطة بالحرب، وهو ما قد ينعكس على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
ورغم تعديل التوقعات قصيرة الأجل، حافظ البنك على رؤيته الإيجابية طويلة المدى، متوقعاً وصول الذهب إلى 5200 دولار للأوقية بحلول نهاية عام 2027.
وأكد فريتش أن العوامل الهيكلية الداعمة للذهب لا تزال قوية، وفي مقدمتها تراجع الثقة في الدولار كعملة احتياطية عالمية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية من الذهب، إلى جانب تنامي مستويات الدين الحكومي عالمياً.
تراجع طلب الفضة الصناعي ومستهدفات عام 2027
وعلى صعيد الفضة، خفّض كوميرزبانك أيضاً توقعاته للأسعار، متوقعاً إنهاء العام قرب مستوى 80 دولاراً للأوقية، نتيجة تباطؤ الطلب الصناعي العالمي.
وأشار البنك إلى أن الطلب الصناعي على الفضة يتجه للتراجع للعام الثاني على التوالي، ليسجل أدنى مستوى له خلال أربع سنوات، رغم استمرار العجز في السوق العالمية للفضة.
ورغم ذلك، يتوقع البنك عودة الفضة إلى مسار الصعود خلال السنوات المقبلة، مع إمكانية وصول الأسعار إلى نحو 90 دولاراً للأوقية بحلول نهاية عام 2027.









