زلزال الفيدرالي يضرب الخليج.. بنوك التعاون الخليجي تثبّت الفائدة تماشياً مع قرار وارش الصادم

قررت بنوك مركزية في دول مجلس التعاون الخليجي تثبيت معدلات الفائدة تماشياً مع قرار مماثل من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، في خطوة تعكس استمرار الارتباط الوثيق بين السياسات النقدية الخليجية والدولار الأميركي.
ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة ربط العملات الخليجية بالدولار، حيث تتحرك أسعار الفائدة في المنطقة غالباً بالتوازي مع قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لضمان استقرار الأسواق المالية وتقليل تقلبات السيولة.
وأعلن مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي الإبقاء على سعر الأساس لتسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.65%، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار السياسة النقدية المحلية ضمن بيئة الفائدة العالمية الحالية.
كما قرر مصرف البحرين المركزي تثبيت سعر الفائدة على ودائع الليلة الواحدة دون تغيير عند 4.25%، مؤكداً استمرار نهج الحذر في إدارة أسعار الفائدة في البحرين.
وفي السياق ذاته، ثبت مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وإعادة الشراء، مع الإبقاء على سعر الإيداع عند 3.85%، وسعر الإقراض عند 4.35%، وسعر إعادة الشراء عند 4.10%، بما يعكس اتساق السياسة النقدية مع حركة الفائدة العالمية والدولار.
وعلى الجانب الآخر، استهل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي ولاية رئيسه الجديد كيفن وارش بتثبيت الفائدة عند نطاق 3.5%–3.75%، في خطوة تعكس تفضيل التريث في مواجهة تصاعد التضخم في الولايات المتحدة واستمرار قوة سوق العمل.
وجاء القرار في وقت يواجه فيه الفيدرالي معادلة معقدة بين ضغوط البيت الأبيض لخفض الفائدة، وبين مخاطر أن يؤدي أي تيسير مبكر إلى تثبيت التضخم فوق هدف 2%، ما يعزز توجه السياسة النقدية الأميركية نحو الحذر.
وتشير البيانات الأخيرة إلى استمرار الضغوط التضخمية، مع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في مايو بنسبة 4.2% على أساس سنوي، وهو ما يحد من قدرة الفيدرالي على التحرك السريع نحو خفض الفائدة.
وبذلك تعكس قرارات الخليج والفيدرالي حالة من التزامن النقدي العالمي، حيث تبقى أسعار الفائدة الدولية محوراً رئيسياً في توجيه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.










أسعار العملات — تحديث لحظي