زلزال في سوق الصاغة.. تذبذب حاد بأسعار الذهب بمصر والأوقية تخترق 4300 دولار فجأة

سجلت أسعار الذهب العالمية والمحلية تقلبات حادة اليوم الخميس، بعد قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تثبيت أسعار الفائدة عند نطاق 3.50% إلى 3.75%، في وقت يترقب فيه المستثمرون مسار السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على الذهب والدولار وأسعار الفائدة.
وأظهرت بيانات «مرصد الذهب» أن الأوقية تراجعت بنحو 1.7% في جلسة أمس، قبل أن تعود للارتفاع مؤقتًا فوق 4300 دولار، ثم تتراجع مجددًا إلى حدود 4269 دولارًا، مع استمرار إعادة تسعير توقعات الذهب عالميًا في ظل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
في السوق المحلية، انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 5 جنيهات ليسجل 6135 جنيهًا، بينما استقرت باقي الأعيرة عند مستويات 7011 جنيهًا لعيار 24 و5259 جنيهًا لعيار 18، مع تسجيل الجنيه الذهب نحو 49080 جنيهًا، وسط تحركات مرتبطة بـ أسعار الذهب في مصر وارتفاع الطلب الاستثماري.
وأكد مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» أن السوق المحلية ما زالت تسجل علاوة سعرية تقارب 166 جنيهًا فوق السعر العالمي، مدفوعة بارتفاع الطلب على السبائك والجنيهات، وهو ما أدى إلى نقص المعروض من الأوزان الصغيرة وتأجيل التسليم لدى بعض التجار، في إشارة إلى قوة الطلب على الذهب في مصر.
وأضاف أن الأسواق العالمية تتحرك تحت تأثير مباشر من تشدد الفيدرالي واستمرار الحديث عن إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يدعم قوة الدولار ويضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، في ظل تراجع جزئي للمخاطر الجيوسياسية.
وأوضح أن انحسار التوترات بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران ساهم في تقليل الطلب على الملاذات الآمنة، ما دفع الذهب للعودة تدريجيًا إلى محدداته التقليدية المرتبطة بـ الفائدة الأمريكية والتضخم والدولار.
وأشار إلى أن الأسواق لم تعد تتفاعل مع قرار الفائدة فقط، بل مع الرسائل المستقبلية للبنك المركزي، خصوصًا بعد تأكيد الفيدرالي التزامه بمستهدف التضخم عند 2%، والتلميح إلى استمرار السياسة التشددية لفترة أطول.
كما لفت إلى أن البيانات الأمريكية المقبلة، خاصة طلبات إعانة البطالة والتضخم، ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب العالمية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب مشتريات البنوك المركزية التي تظل داعمًا رئيسيًا طويل الأجل.










أسعار العملات — تحديث لحظي