هل انتهت موجة التصحيح؟ «مرصد الذهب» يكشف مستقبل الأسعار محليًا وعالميًا

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم السبت، رغم توقف التداولات بالبورصة العالمية بسبب العطلة الأسبوعية، وذلك بعد المكاسب التي سجلتها الأسواق المحلية في ختام تعاملات أمس، بينما أنهت الأوقية العالمية أسبوعها على خسارة بلغت نحو 1.6%، مسجلة رابع تراجع أسبوعي على التوالي.
ارتفاع الذهب محليًا رغم ضغوط الأسواق العالمية
قال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 55 جنيهًا ليسجل 5800 جنيه، فيما أنهت الأوقية العالمية تعاملات الأسبوع عند 4088 دولارًا منخفضة بنحو 67 دولارًا مقارنة ببداية الأسبوع.
وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل 6629 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 4972 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب نحو 46400 جنيه.
وأوضح أن الذهب كان قد ارتفع خلال تعاملات أمس الجمعة بنحو 45 جنيهًا، إذ افتتح عيار 21 التداول عند 5700 جنيه وأغلق عند 5745 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية العالمية من 4029 إلى 4088 دولارًا بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة عقب صدور بيانات التضخم الأمريكية.
العلاوة السعرية تدعم السوق المحلية
وأشار فاروق إلى أن السوق المحلية تتداول بعلاوة سعرية تقترب من 120 جنيهًا فوق السعر العادل، مع استقرار الدولار الرسمي قرب 49.60 جنيه، موضحًا أن هذه الفجوة تعكس استمرار عمليات التحوط لدى بعض التجار، إلى جانب تحسن الطلب المحلي بعد موجة التصحيح الأخيرة.
وأكد أن الذهب عالميًا تعرض لضغوط قوية خلال النصف الأول من الأسبوع نتيجة صعود الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية على السندات، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويغلق فوق مستوى 4000 دولار للأوقية.
وأضاف أن الأسواق انتقلت من مرحلة كانت فيها التوترات الجيوسياسية هي المحرك الرئيسي للذهب، إلى مرحلة أصبحت فيها السياسة النقدية الأمريكية وأسعار الفائدة وقوة الدولار هي العامل الأكثر تأثيرًا في حركة المعدن النفيس.
توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة
وأوضح «مرصد الذهب» أن مستوى 4000 دولار للأوقية يمثل دعمًا نفسيًا وفنيًا مهمًا، حيث إن الحفاظ على التداول فوقه قد يدعم محاولات الصعود نحو مستويات 4100 و4200 دولار، بينما قد يؤدي كسره إلى تجدد الضغوط البيعية.
وأشار إلى أن المستثمرين يترقبون خلال الأسبوع المقبل بيانات سوق العمل الأمريكية، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي قد تعيد تشكيل توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، وبالتالي اتجاه أسعار الذهب.
ولفت التقرير إلى اختلاف توقعات المؤسسات الدولية، إذ خفض بنك جولدمان ساكس مستهدفه لسعر الذهب بنهاية 2026 إلى 4900 دولار، بينما توقع دويتشه بنك تداول المعدن قرب 4300 دولار خلال الربع الثالث قبل التعافي إلى 4800 دولار، في حين تتبنى مؤسسات أخرى مثل جي بي مورجان رؤية أكثر تفاؤلًا على المدى الطويل.
وأكد «مرصد الذهب» أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية خلال الفترة المقبلة لبيانات الاقتصاد الأمريكي، وتحركات الدولار، وعوائد السندات، والتطورات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن الاستثمار التدريجي وبناء المراكز على مراحل يظل الخيار الأكثر كفاءة في ظل استمرار التقلبات.









