الذهب يعود بقوة.. الأوقية تحقق أول مكاسب أسبوعية في 5 أسابيع والبنوك العالمية تراهن على صعود جديد

كشف «مرصد الذهب» عن تراجع طفيف في أسعار الذهب بالسوق المحلية خلال منتصف تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، بعدما أنهت الأوقية أسبوعها على أول مكاسب أسبوعية في خمسة أسابيع بنسبة 2.2%، مدعومة بضعف بيانات سوق العمل الأمريكية، وتراجع توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية، إلى جانب استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 10 جنيهات ليسجل نحو 5900 جنيه، مقارنة بختام تعاملات أمس، بينما ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 88 دولارًا خلال الأسبوع لتصل إلى 4176 دولارًا، وهو أعلى مستوى لها منذ 23 يونيو.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6743 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5057 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 47200 جنيه.
وأوضح أن الذهب أنهى تعاملات أمس الجمعة على ارتفاع قوي، بعدما صعد جرام الذهب عيار 21 بنحو 100 جنيه من 5810 جنيهات إلى 5910 جنيهًا، بالتزامن مع ارتفاع الأوقية العالمية من 4122 دولارًا إلى 4176 دولارًا، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 2.3%، وهي الأولى منذ خمسة أسابيع.
ضعف بيانات الوظائف الأمريكية يدعم الذهب
جاءت مكاسب **الذهب** عقب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، التي أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي 57 ألف وظيفة فقط خلال يونيو، مقابل توقعات بلغت 110 آلاف وظيفة، مع خفض قراءة مايو إلى 129 ألف وظيفة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى تقليص رهانات رفع أسعار الفائدة، وأدى إلى تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، وهو ما عزز جاذبية الذهب باعتباره أحد أهم أصول التحوط.
ورغم استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن الأسواق ركزت بصورة أكبر على مسار السياسة النقدية الأمريكية، بينما ظلت المخاطر الجيوسياسية عامل دعم إضافي للأسعار دون أن تكون المحرك الرئيسي خلال الفترة الحالية.
HSBC وJPMorgan: الاتجاه الصاعد لا يزال قائمًا
أكد بنك HSBC أن الذهب لا يزال مرشحًا لتحقيق مزيد من المكاسب حتى نهاية عام 2026، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، مشيرًا إلى أن الطلب المتزايد على تنويع المحافظ الاستثمارية، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، والتدفقات المستقرة إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، ستظل المحرك الرئيسي للأسعار.
وأوضح البنك أن عوائد السندات الأمريكية أصبحت العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب خلال العام الجاري، لكنه أبقى على توصيته بزيادة الوزن النسبي للذهب داخل المحافظ الاستثمارية، مؤكدًا أن المعدن الأصفر ما يزال أحد أهم أدوات التحوط وتنويع المخاطر.
كما أشار كبير محللي المعادن الثمينة بالبنك، جيمس ستيل، إلى أن التراجع الذي أعقب القمة التاريخية للذهب في يناير كان نتيجة عمليات تسييل لتوفير السيولة، وليس بسبب تراجع مكانة الذهب كملاذ آمن، مؤكدًا استمرار قوة الطلب المؤسسي، خاصة في الصين.
وفي السياق ذاته، توقع بنك JPMorgan استمرار الاتجاه الصاعد للذهب مع إمكانية وصول الأوقية إلى نحو 4300 دولار خلال الربع الثالث، ثم إلى 4500 دولار خلال الربع الرابع من عام 2026، مدعومة باستمرار الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك المركزية.
البنوك المركزية تواصل شراء الذهب
أظهرت أحدث بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب خلال مايو 2026، بصافي مشتريات بلغ 41 طنًا، في تأكيد جديد على قوة الطلب الرسمي على المعدن الأصفر.
وتصدرت بولندا قائمة المشترين بإضافة 18 طنًا، تلتها الصين بإضافة 10 أطنان، مسجلة الشهر العشرين على التوالي من عمليات الشراء، لترتفع احتياطياتها إلى نحو 2331 طنًا، بينما واصلت كل من أوزبكستان وكازاخستان زيادة احتياطياتهما، وعادت سنغافورة إلى الشراء لأول مرة منذ سبتمبر 2025.
وفي المقابل، سجلت روسيا وتركيا صافي مبيعات محدودة خلال مايو، إلا أن الاتجاه العام ظل داعمًا للأسعار، حيث أظهر استطلاع مجلس الذهب العالمي أن 89% من البنوك المركزية المشاركة تتوقع استمرار نمو احتياطيات الذهب العالمية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، بينما يعتزم 45% منها زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس، وهي أعلى نسبة منذ إطلاق الاستطلاع.
قراءة «مرصد الذهب»
يرى «مرصد الذهب» أن الأداء القوي للمعدن الأصفر خلال الأسبوع الماضي يعكس عودة الأسواق إلى التركيز على الأساسيات الاقتصادية، وفي مقدمتها السياسة النقدية الأمريكية، بعد تراجع تأثير العوامل الجيوسياسية.
كما تؤكد توقعات المؤسسات المالية العالمية، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية بوتيرة مرتفعة، أن الاتجاه طويل الأجل للذهب لا يزال إيجابيًا، وأن الطلب الاستثماري والرسمي سيظل العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الأسعار خلال النصف الثاني من عام 2026، مع استمرار فرص تسجيل مستويات قياسية جديدة إذا واصل الدولار وعوائد السندات تراجعهما.
أسعار الذهب محلياً وعالمياً والتوقعات البنكية المرتقبة (يوليو 2026):
| المؤشر السعري / العيار الفني | السعر الحالي (منتصف تعاملات السبت) | حركة التغير السعري (الأسبوعية) | التوقعات المستهدفة (جيه بي مورجان 2026) |
| الأوقية العالمية (Gold Ounce) | 4176 دولاراً | ▲ مكاسب أسبوعية بقيمة 88 دولاراً (2.2%) | الربع الثالث: 4300$ / الربع الرابع: 4500$ |
| جرام الذهب عيار 24 | 6743 جنيهاً مصرياً | تحرك مرن بالتوازي مع الإغلاق العالمي | مستويات قياسية مرتقبة بدعم الطلب المؤسسي. |
| جرام الذهب عيار 21 | 5900 جنيه مصري | ▼ تراجع مؤقت بـ 10 جنيهات (بعد قفزة الجمعة) | اتجاه صاعد طويل الأجل بعد انتهاء التصحيح. |
| جرام الذهب عيار 18 | 5057 جنيهاً مصرياً | توازن نسبي في محلات الصاغة والأسواق | تزايد معدلات التحوط ونمو مبيعات التجزئة. |
| الجنيه الذهب (8 جرام عيار 21) | 47200 جنيه مصري | قيمة تجميعية ممتازة للتحوط والاستثمار | مستهدفات مرتفعة بالتوازي مع صعود الأوقية. |









