HSBC: الذهب يظل ملاذًا قويًا رغم تقلبات الصراع الإيراني والبنوك المركزية تدعم الأسعار

أكد جيمس ستيل، كبير محللي المعادن الثمينة في بنك HSBC، أن أسعار الذهب العالمية واصلت أداءها المتوقع رغم الضغوط الناتجة عن تصاعد الصراع الإيراني، مشيراً إلى أن المعدن الأصفر ما زال يحتفظ بدوره كملاذ آمن رغم ارتفاع أسعار النفط وتراجع بعض الأصول الأخرى.

وأوضح ستيل أن الطلب على الذهب في الصين ظل قوياً، حيث بلغت علاوة بورصة شنغهاي نحو 20 دولارًا فوق السعر العالمي، وهو ما يعكس طلباً مؤسسياً متزايداً من قبل شركات التأمين ومديري الأصول الذين باتوا أكثر قدرة على الاستثمار في السبائك الكبيرة بفضل الإصلاحات التنظيمية في الصين والهند.

وكشف محللو HSBC أن بنك الشعب الصيني اشترى 8.1 طن من الذهب وفق أحدث البيانات، في إشارة قوية إلى استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطاتها من المعدن النفيس رغم تقلبات الأسواق. وفيما يخص تراجع الأسعار،

وأشار ستيل إلى أن السوق دخل في مرحلة تصحيح نتيجة عمليات جني أرباح وضغوط سيولة، خاصة مع قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد، مؤكداً أن الذهب لم يفشل كملاذ آمن بل قام بدوره كأداة سيولة لتغطية خسائر في أصول أخرى، وهو ما دعم الاستثمارات العالمية طويلة الأجل.

وأضاف التحليل أن العلاقة التاريخية بين الذهب والنفط تغيرت لتصبح ضعيفة حالياً عند مستوى 0.15، ما يعكس تغير طبيعة الاقتصاد العالمي. ومن جانبهم، أكد محللو البنك ويليم سيلز ولوسيا كو أن الذهب العالمي يتمتع بجاذبية قوية مدفوعة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، رغم بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.

وشدد HSBC على أن التراجع الأخير هو قصير الأجل، وأن العوامل الأساسية مثل مشتريات المركزي الصيني والتحول بعيداً عن الدولار الأمريكي تضمن بقاء الذهب كتحوط استراتيجي قوي داخل أخبار البنوك والمحافظ الحديثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى