أسعار الذهب اليوم تتراجع.. عيار 21 يفقد 40 جنيهًا والأوقية تتراجع 39 دولارًا

كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب اليوم في الأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات الخميس، بعدما سجل المعدن النفيس أعلى مستوياته في نحو أسبوعين خلال الجلسة السابقة، وسط ترقب المستثمرين لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، ومتابعة تطورات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب، إن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع بنحو 40 جنيهًا مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل نحو 5960 جنيهًا، فيما هبطت الأوقية العالمية بنحو 39 دولارًا لتصل إلى 4094 دولارًا وقت إعداد التقرير.
وسجل عيار 24 نحو 6811 جنيهًا، بينما بلغ عيار 18 نحو 5109 جنيهات، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 47680 جنيهًا.
الذهب يحقق مكاسب قوية منذ بداية يوليو
أوضح التقرير أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكاسب قوية منذ بداية يوليو، إذ ارتفعت الأوقية العالمية بنحو 77 دولارًا بنسبة 1.9%، بينما ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 محليًا بنحو 275 جنيهًا بنسبة 4.8% مقارنة بنهاية يونيو.
ورغم ذلك، لا تزال الأوقية منخفضة بنحو 224 دولارًا منذ بداية العام، بينما ارتفع الذهب في السوق المحلية بنحو 130 جنيهًا بدعم من ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه.
الدولار يعزز أسعار الذهب في السوق المحلية
أشار مرصد الذهب إلى أن الأداء القوي للذهب محليًا يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع سعر الدولار، بعدما صعد سعر البيع الرسمي من 48.92 جنيهًا مطلع يوليو إلى نحو 51.30 جنيهًا حاليًا، بزيادة تقارب 4.9%، وهو ما انعكس مباشرة على تكلفة تسعير الذهب داخل السوق المحلية.
العلاوة السعرية ترتفع إلى 50 جنيهًا
رغم استمرار الاتجاه العام لتراجع العلاوة السعرية، ارتفعت خلال تعاملات اليوم إلى نحو 50 جنيهًا للجرام مقارنة بنحو 25 جنيهًا أمس، لكنها لا تزال أقل كثيرًا من مستويات تجاوزت 210 جنيهات بنهاية يونيو.
وأوضح التقرير أن هذا الارتفاع الطفيف يظل ضمن الحدود الطبيعية لحركة السوق، ولا يغير من الاتجاه العام الذي يشير إلى تحسن توازن العرض والطلب واقتراب الأسعار المحلية من مستوياتها العادلة المرتبطة بالأسعار العالمية.
لماذا تراجع الذهب رغم تصاعد التوترات؟
يرى مرصد الذهب أن الأسواق أصبحت تنظر إلى الحرب في الشرق الأوسط من زاويتين متعاكستين؛ فمن ناحية يدعم تصاعد المخاطر الجيوسياسية الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا، ومن ناحية أخرى أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من عودة التضخم، ما عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.
وأشار التقرير إلى أن تجاوز خام برنت مستوى 97 دولارًا للبرميل أعاد ملف التضخم إلى واجهة اهتمام الأسواق، وهو ما يدعم الدولار وعوائد السندات ويحد من مكاسب الذهب.
الأسواق تترقب قرار الفيدرالي الأمريكي
أكد التقرير أن الأنظار تتجه إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 28 و29 يوليو، حيث تترقب الأسواق قرار أسعار الفائدة، إضافة إلى تقييم البنك المركزي الأمريكي لتأثير ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم.
وأوضح أن أي إشارات إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة قد تضغط على أسعار الذهب، بينما قد تمنح النبرة الأقل تشددًا المعدن النفيس فرصة لاستئناف الصعود.
روسيا تواصل خفض احتياطيات الذهب
وفي تطور آخر، أظهرت بيانات البنك المركزي الروسي تراجع احتياطيات روسيا من الذهب بنحو 43.5 طنًا منذ بداية العام لتصل إلى 2282 طنًا، بقيمة تقدر بنحو 299 مليار دولار.
ورجح التقرير أن يكون هذا التراجع مرتبطًا باحتياجات تمويلية مؤقتة، مؤكدًا أن البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها الصين، لا تزال تواصل تعزيز احتياطياتها من المعدن النفيس.
ويرى مرصد الذهب أن سوق الذهب العالمي يمر بمرحلة تتداخل فيها العوامل الجيوسياسية مع المتغيرات الاقتصادية بصورة غير مسبوقة، حيث باتت تحركات أسعار النفط والسياسة النقدية الأمريكية من أبرز المحددات لاتجاه المعدن النفيس. ومن المتوقع أن تستمر التقلبات خلال الفترة المقبلة، بينما يظل الذهب مدعومًا على المدى المتوسط والطويل بزيادة الطلب الاستثماري واستمرار مشتريات البنوك المركزية، مع بقاء المستثمرين في حالة ترقب لنتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.









