أسهم البنوك في أسبوع ساخن بالبورصة.. التعمير والإسكان يقود الصعود وCIB يتصدر السيولة

شهدت أسهم قطاع البنوك المقيدة في البورصة المصرية تحركات قوية ومتباينة خلال جلسات الأسبوع الجاري، وسط ارتفاعات لافتة لعدد من الأسهم، مقابل تعرض أسهم أخرى لضغوط بيعية.

وجاءت تحركات القطاع بالتزامن مع نشاط ملحوظ في قيم التداول، ليحافظ قطاع البنوك على موقعه كأحد أكبر القطاعات المؤثرة في البورصة المصرية من حيث القيمة السوقية والسيولة.

وأظهرت بيانات التداول أن بنك التعمير والإسكان كان أبرز الرابحين خلال بداية الأسبوع، بعدما تصدر قائمة الأسهم الصاعدة لجلستين متتاليتين.

في المقابل، شهدت أسهم مثل مصرف أبوظبي الإسلامي مصر وبنك قناة السويس وبنك قطر الوطني تراجعات متفاوتة خلال جلسات الأسبوع.

وعلى مستوى السوق ككل، ارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.66% خلال أغسطس، بينما سجل EGX70 ارتفاعًا بلغ 14.59%، في مؤشر على تحسن شهية المخاطرة بالبورصة.

التعمير والإسكان يشعل القطاع.. والسهم يقفز 10.10%

بدأ سهم بنك التعمير والإسكان الأسبوع بقوة، بعدما ارتفع خلال جلسة الإثنين 31 أغسطس بنسبة 6.41%، ليغلق عند مستوى 105.81 جنيه.

بلغت قيمة التداول على السهم خلال الجلسة نحو 125.82 مليون جنيه، من خلال تداول 1.226 مليون سهم، ما عكس نشاطًا واضحًا على السهم مقارنة بعدد من أسهم القطاع.

وفي جلسة الثلاثاء، واصل السهم صعوده القوي، بعدما قفز بنسبة 10.10% ليغلق عند مستوى 115.80 جنيه، رابحًا 10.62 جنيه للسهم.

وسجل السهم خلال الجلسة مستوى مرتفعًا بلغ 119.90 جنيه، بينما بلغت قيمة التداولات عليه نحو 162.83 مليون جنيه من خلال 1.44 مليون سهم.

وبذلك عزز بنك التعمير والإسكان مكاسبه للجلسة الثالثة على التوالي، بينما ارتفع رأس المال السوقي للبنك إلى نحو 123.05 مليار جنيه بنهاية جلسة الثلاثاء.

1.35 مليار جنيه تداولات.. البنوك تحافظ على ثقلها بالسوق

سجل قطاع البنوك خلال جلسة الثلاثاء تداولات بقيمة بلغت نحو 1.35 مليار جنيه، ليستحوذ على 8.38% من إجمالي قيمة التداول بالبورصة المصرية.

وبلغت كمية التداول على أسهم القطاع نحو 16.11 مليون ورقة مالية، بينما وصل رأس المال السوقي للقطاع إلى حوالي 984.09 مليار جنيه.

ورغم تراجع قيمة التداولات مقارنة بجلسة الإثنين، ارتفع رأس المال السوقي للقطاع بنحو 16.03 مليار جنيه، من 968.06 مليار جنيه إلى 984.09 مليار جنيه.

ويعكس ذلك أن حركة القطاع لم تكن مرتبطة فقط بزيادة أحجام التداول، وإنما شهدت بعض الأسهم ارتفاعات سعرية ساهمت في تعزيز القيمة السوقية الإجمالية للقطاع.

وكان سهم البنك التجاري الدولي CIB صاحب النصيب الأكبر من النشاط، إذ تصدر تداولات القطاع من حيث القيمة، بالتزامن مع استمرار اهتمام المستثمرين بالسهم القيادي.

CIB يواصل الهيمنة.. والسهم يتحرك بين الصعود والتراجع

يحتفظ سهم البنك التجاري الدولي بمكانة بارزة داخل قطاع البنوك، سواء من حيث القيمة السوقية أو السيولة اليومية، وهو ما ظهر بوضوح خلال جلسات الأسبوع.

وخلال جلسة الثلاثاء، تم التداول على نحو 6.5 مليون سهم من CIB عبر 6787 عملية، بينما بلغ رأس المال السوقي للبنك نحو 473.3 مليار جنيه.

وأظهرت بيانات الجلسة التالية تراجع سهم CIB بنسبة طفيفة بلغت 0.01%، ليغلق عند 138.98 جنيه، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 273.26 مليون جنيه.

ويشير هذا الأداء إلى اختلاف حركة السهم القيادي عن بعض الأسهم الأصغر، إذ يمكن أن يتحرك CIB في نطاقات أكثر هدوءًا، رغم استحواذه على جانب كبير من سيولة القطاع.

وكان سهم CIB قد أنهى الأسبوع السابق عند مستوى 139.28 جنيه، مرتفعًا بنسبة 1.66% خلال أسبوع، مع تداولات بلغت قيمتها 2.53 مليار جنيه.

الأربعاء يكشف وجهًا آخر للسوق.. EBank يقود الارتفاعات

شهدت جلسة الأربعاء 2 سبتمبر تحولًا في خريطة الرابحين، بعدما تصدر سهم البنك المصري لتنمية الصادرات EBank ارتفاعات أسهم القطاع.

وصعد سهم EBank بنسبة 1.54% ليغلق عند مستوى 21.13 جنيه، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 16.70 مليون جنيه من خلال 793.99 ألف سهم.

وجاء سهم بنك فيصل الإسلامي المصري بالجنيه في المرتبة الثانية، مرتفعًا بنسبة 1.35% ليصل إلى مستوى 43.69 جنيه، بقيمة تداولات بلغت 6.35 مليون جنيه.

وحل سهم كريدي أجريكول مصر ثالثًا بارتفاع نسبته 0.28%، ليغلق عند مستوى 25.19 جنيه، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 10.56 مليون جنيه.

وفي المقابل، تراجع سهم مصرف أبوظبي الإسلامي مصر بنسبة 2.35%، ليغلق عند 52 جنيهًا، مسجلًا تداولات بلغت قيمتها نحو 162.43 مليون جنيه.

خريطة التراجعات تتسع.. قناة السويس وQNB والبركة تحت الضغط

شهد سهم بنك قناة السويس تراجعًا بنسبة 1.16% خلال جلسة الأربعاء، ليغلق عند مستوى 42.64 جنيه، وسط تداولات بلغت قيمتها 8.21 مليون جنيه.

كما انخفض سهم بنك قطر الوطني مصر بنسبة 1.07% إلى مستوى 58.17 جنيه، بينما تراجع سهم بنك البركة مصر بنسبة 1% ليغلق عند 23.77 جنيه.

وسجل سهم المصرف المتحد انخفاضًا بنسبة 0.41%، ليصل إلى 14.60 جنيه، في حين تراجع البنك المصري الخليجي بنسبة 0.19% إلى مستوى 0.532 دولار.

وفي المقابل، سجل سهم بنك التعمير والإسكان تراجعًا هامشيًا بلغ 0.01% فقط، ليغلق عند 115.79 جنيه، بعد المكاسب القوية التي حققها في الجلسة السابقة.

وتظهر هذه التحركات أن المستثمرين لم يتعاملوا مع قطاع البنوك ككتلة واحدة، وإنما تفاوتت توجهاتهم بين الأسهم وفق مستويات السيولة والأداء والتقييمات والتوقعات المستقبلية.

مؤشر البنوك يتراجع 0.32%.. لكن السيولة لا تختفي

تراجع مؤشر قطاع البنوك خلال جلسة الأربعاء بنسبة 0.32%، ليغلق عند مستوى 5859 نقطة، بعد موجة صعود قوية سجلها القطاع في بداية الأسبوع.

وجاء التراجع رغم ارتفاع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.45% خلال التعاملات، وهو ما يكشف عن اختلاف نسبي في أداء الأسهم المصرفية عن اتجاه السوق العام.

وخلال التعاملات الصباحية في اليوم نفسه، كان مؤشر القطاع قد تراجع بنسبة 0.65% إلى 5841 نقطة، مع تداولات بلغت 57.56 مليون جنيه.

وتعكس هذه الحركة حالة من جني الأرباح وإعادة توزيع السيولة بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها بعض الأسهم، خاصة بنك التعمير والإسكان.

ولا يعني تراجع المؤشر بالضرورة خروج المستثمرين من القطاع، خصوصًا أن أسهم البنوك واصلت جذب سيولة كبيرة خلال جلسات الأسبوع.

781 مليون جنيه في جلسة واحدة.. القطاع يقترب من التريليون

أنهت أسهم البنوك جلسة الخميس 3 سبتمبر بحضور قوي، بعدما سجلت إجمالي تداولات بلغ نحو 781.35 مليون جنيه، بما يعادل 5.48% من إجمالي قيمة التداول بالسوق.

وبلغت كمية التداول على أسهم القطاع نحو 10.79 مليون ورقة مالية، بينما وصل رأس المال السوقي للقطاع إلى نحو 995.82 مليار جنيه.

وبذلك اقتربت القيمة السوقية لقطاع البنوك من حاجز التريليون جنيه، ليستحوذ القطاع على نحو 23.30% من إجمالي رأس المال السوقي للبورصة المصرية.

وتؤكد هذه الأرقام استمرار الوزن الكبير للبنوك داخل السوق، رغم اختلاف أداء الأسهم من جلسة إلى أخرى وتباين اتجاهات المستثمرين بين الشراء وجني الأرباح.

وفي مستهل جلسة الخميس، ارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 0.03% إلى 5863 نقطة، مع تداولات صباحية بلغت 22.81 مليون جنيه.

ماذا تقول أرقام الأسبوع عن أسهم البنوك؟

تكشف تحركات الأسبوع عن استمرار شهية المستثمرين تجاه أسهم البنوك، مع تصدر بنك التعمير والإسكان موجة الصعود، بينما حافظ CIB على موقعه باعتباره أحد أهم مراكز السيولة في القطاع.

كما أظهر EBank وبنك فيصل الإسلامي وكريدي أجريكول قدرة على تسجيل مكاسب، رغم تعرض أسهم أخرى لضغوط بيعية متفاوتة.

ويظل اقتراب القيمة السوقية للقطاع من تريليون جنيه أحد أبرز مؤشرات أهمية البنوك داخل البورصة، خصوصًا مع استحواذ القطاع على أكثر من 23% من إجمالي القيمة السوقية.

وتبقى أسعار الفائدة، ونتائج أعمال البنوك، وتوزيعات الأرباح، وحركة السيولة المحلية والأجنبية، من أبرز العوامل القادرة على تحديد اتجاه الأسهم المصرفية خلال الجلسات المقبلة.

وبالنظر إلى الأداء الأخير، تبدو الصورة أقرب إلى موجة تذبذب نشطة داخل اتجاه صاعد للسوق، مع اختلاف واضح بين الأسهم، وهو ما يجعل السيولة والأخبار الجوهرية ونتائج الأعمال عوامل حاسمة في تحديد الأسهم الأكثر قدرة على مواصلة الصعود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى