الإمارات دبي الوطني يعزز وجوده في مصر بالاستحواذ على أعمال الأفراد في HSBC.. وسهم البنك يقفز

قفز سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.65% خلال تعاملات سوق دبي المالي، متفوقًا على أداء المؤشر العام الذي صعد بنحو 0.6%، عقب إعلان البنك الاستحواذ على أعمال الخدمات المصرفية للأفراد التابعة لبنك إتش إس بي سي مصر، في صفقة استراتيجية يُتوقع استكمالها خلال النصف الثاني من عام 2027 بعد الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
ويمثل الاستحواذ خطوة جديدة ضمن خطة الإمارات دبي الوطني لتوسيع حضوره الإقليمي، مع التركيز على السوق المصرية التي تعد من أكبر الأسواق المصرفية في المنطقة وأكثرها جذبًا للاستثمارات المالية.
صفقة توسع تعزز الحصة السوقية في مصر
وبموجب الاتفاق، سيستحوذ البنك الإماراتي على محفظة قروض التجزئة المصرفية والودائع والحسابات الخاصة بعملاء الخدمات المصرفية للأفراد لدى إتش إس بي سي مصر، بينما يتوقع البنك البريطاني تحقيق مكسب قبل الضرائب يقدر بنحو 300 مليون دولار من الصفقة، في إطار استراتيجيته لإعادة هيكلة أعماله والتركيز على الأنشطة الأكثر ربحية.
وأكد البنك في بيان رسمي أن عملية الاستحواذ ستدعم نمو وحدته العاملة في مصر، عبر توسيع قاعدة العملاء وتعزيز نشاطي الخدمات المصرفية للأفراد والخدمات المصرفية المميزة، بما يرسخ مكانته بين أكبر المؤسسات المالية العاملة في السوق المصرية.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات دبي الوطني، شاين نيلسون، إن الصفقة تمثل خطوة مهمة في تنفيذ استراتيجية البنك الهادفة إلى تحقيق نمو إقليمي مستدام، وتعزيز حضوره في الأسواق ذات الإمكانات المرتفعة، وعلى رأسها مصر.
مؤشرات مالية قوية تدعم التوسع
يأتي الاستحواذ في وقت يتمتع فيه البنك بمركز مالي قوي، إذ حافظ على صافي أرباح بلغ 6.4 مليار درهم خلال الربع الثاني من العام، مدعومًا بارتفاع صافي دخل الفائدة بنسبة 1%، رغم انخفاض الدخل من غير الفائدة بنسبة 18%.
كما بلغ إجمالي محفظة القروض نحو 771 مليار درهم، مقابل ودائع وصلت إلى 892 مليار درهم بنهاية يوليو، وهو ما يوفر قاعدة تمويلية قوية لدعم خطط التوسع والاستحواذ.
استراتيجية توسع إقليمي تتجاوز السوق المصرية
ولا تقتصر استراتيجية البنك على السوق المصرية، إذ كشفت تقارير سابقة عن دخول الإمارات دبي الوطني في محادثات للاستحواذ على أعمال إتش إس بي سي في تركيا، في خطوة تعكس توجه البنك نحو توسيع شبكة عملياته خارج الإمارات، وتنويع مصادر الإيرادات.
ويعزز هذا التوجه مكانة البنك باعتباره أحد أكثر البنوك الخليجية نشاطًا في تنفيذ صفقات الاستحواذ الإقليمية خلال الفترة الأخيرة.
صفقات البنوك الخليجية تواصل النمو
تعكس الصفقة أيضًا استمرار الزخم في عمليات التوسع الخارجي للمؤسسات المالية الخليجية، رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية.
ووفقًا لبيانات بلومبرغ، ارتفعت قيمة الصفقات التي شاركت فيها مؤسسات خليجية خلال النصف الأول من العام بنحو 200% لتصل إلى قرابة 300 مليار دولار، ما يؤكد استمرار البنوك الخليجية في تنفيذ استراتيجيات النمو عبر الاستحواذات الإقليمية، خصوصًا في الأسواق ذات الفرص الواعدة مثل السوق المصرية.
وتعكس هذه الصفقة ثقة المؤسسات المصرفية الخليجية في الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق نمو طويل الأجل، كما تؤكد أن السوق المصرفية المصرية ما زالت تمثل إحدى أهم الوجهات الاستثمارية في المنطقة، خاصة مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية واتساع قاعدة العملاء، وهو ما يجعل المنافسة بين البنوك الإقليمية والدولية أكثر قوة خلال السنوات المقبلة.









