الاحتياطي الفيدرالي يقلص توقعات خفض الفائدة مع استمرار الضغوط التضخمية

كشف محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، عن مراجعة توقعاته بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وتصاعد تأثيرات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.

وأوضح ميران أنه خفّض توقعاته لعدد مرات خفض الفائدة إلى نحو 4 مرات فقط بحلول نهاية 2026، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى 6 تخفيضات، مع احتمال تقليصها إلى 3 مرات، وفقًا لتطورات التضخم.

وأشار إلى أن معدل التضخم في الولايات المتحدة لا يزال أعلى من المستهدف، حيث يبلغ نحو 3.2% مقابل هدف 2% الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد.

وأضاف أن ديناميكيات التضخم أصبحت أقل ملاءمة، حتى قبل تأثير ارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن هذه التطورات أعادت تشكيل مخاطر السياسة النقدية.

ورغم ذلك، أكد ميران دعمه لخفض أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 28 و29 أبريل، مشيرًا إلى مخاوف تتعلق بتباطؤ سوق العمل الأمريكي.

وفي المقابل، أشار إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد من مخاطر عودة التضخم للارتفاع، ما يضع الفيدرالي أمام معادلة معقدة بين دعم النمو الاقتصادي والسيطرة على الأسعار.

وتعكس تصريحات ميران حالة الانقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي، حيث لا يحظى التوجه نحو خفض سريع للفائدة بدعم واسع بين صناع القرار، رغم الضغوط السياسية الداعية إلى التيسير النقدي.

كما أظهرت توقعات الأسواق أن أسعار الفائدة قد تظل مستقرة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75% حتى منتصف 2027، ما يعكس حذر المستثمرين تجاه أي تحولات سريعة في السياسة النقدية.

وتشير هذه التطورات إلى أن مسار الفائدة الأمريكية سيظل مرتبطًا بشكل وثيق بتطورات التضخم وأسعار الطاقة، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بعدم اليقين.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى