البنك الوطني السويسري مستعد للتدخل في سوق العملات عند الحاجة

أكد نائب رئيس البنك الوطني السويسري أنطوان مارتن أن البنك لا يزال مستعدًا للتدخل في أسواق الصرف الأجنبي إذا لزم الأمر، في إطار جهوده للحفاظ على استقرار الفرنك السويسري وإدارة تقلبات أسواق العملات العالمية.
وأوضح مارتن في مقابلة مع قناة RTS أن البنك يراقب تحركات السوق عن كثب، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية السويسرية ما زالت تعتمد على الجاهزية للتدخل عند الضرورة، خصوصًا في ظل حساسية الفرنك تجاه التطورات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع في إيران وتأثيرها على الأسواق العالمية.
وأضاف أن الفرنك السويسري، رغم كونه من العملات الآمنة، فقد تراجع مقابل كل من اليورو والدولار الأمريكي منذ بداية التوترات، وهو ما اعتبره البنك تطورًا “مقبولًا إلى حد ما” حتى الآن، مع استمرار مراقبة حركة أسعار الصرف بشكل دقيق.
وأشار إلى أن محاضر اجتماع السياسة النقدية الأخير للبنك، الذي أبقى أسعار الفائدة عند الصفر، تؤكد استمرار هذا النهج الحذر، حيث شدد صناع القرار على أهمية الحفاظ على القدرة على التدخل في سوق العملات الأجنبية عند الحاجة لضمان استقرار العملة المحلية.
كما أبدى مارتن دعم البنك للإجراءات التنظيمية الجديدة التي أعلنها المجلس الاتحادي، والتي تتضمن رفع متطلبات رأس المال على مجموعة UBS، في خطوة قد تضيف أعباء مالية كبيرة على القطاع المصرفي السويسري وتعزز من متطلبات الاستقرار المالي.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن القطاع المصرفي غالبًا ما يبالغ في التحذيرات عند فرض تشريعات جديدة، مؤكدًا أن التجارب السابقة أظهرت أن البنوك تميل إلى تقديم سيناريوهات أكثر تشاؤمًا مما يحدث فعليًا على أرض الواقع.
وتعكس هذه التصريحات استمرار سياسة البنك الوطني السويسري في الحفاظ على استقرار الفرنك السويسري ضمن بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلب، مع إبقاء خيار التدخل في أسواق العملات مفتوحًا في أي لحظة.









