الدولار يفقد 9.9% أمام الجنيه.. المركزي يكشف كلمة السر
الجنيه يستعيد 5.4 جنيه أمام الدولار خلال 3 أشهر

سجل الجنيه المصري تحسنًا لافتًا أمام الدولار خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما تراجع سعر صرف العملة الأمريكية من 54.6 جنيه بنهاية مارس إلى 49.2 جنيه بنهاية يونيو، بانخفاض نسبته 9.9%، وفقًا لما أعلنه البنك المركزي المصري في تقرير السياسة النقدية.
ويعكس هذا التحرك تحسنًا في مؤشرات المركز الخارجي للاقتصاد المصري، مدفوعًا بصورة أساسية بزيادة تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تحسن المؤشرات المالية الخارجية.
من 54.6 إلى 49.2 جنيه.. ماذا حدث للدولار؟
أوضح البنك المركزي أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه انخفض بنحو 5.4 جنيه خلال ثلاثة أشهر، لينتقل من مستوى 54.6 جنيه للدولار في نهاية مارس 2026 إلى 49.2 جنيه بنهاية يونيو.
ويمثل هذا التراجع انخفاضًا بنسبة 9.9% في سعر صرف الدولار، وهو ما يعكس تحسن قيمة الجنيه أمام العملة الأمريكية خلال الربع الثاني من العام.
تحويلات المصريين تدعم الجنيه
بحسب تقرير السياسة النقدية، جاءت التحركات الإيجابية في سعر الصرف مدعومة بتدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تعافي المؤشرات المالية الخارجية.
وتكتسب هذه التدفقات أهمية مباشرة بالنسبة لسوق الصرف، لأنها تعزز موارد النقد الأجنبي وتدعم قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته من العملات الأجنبية.
المركزي: تحسن المركز الخارجي عزز قوة الجنيه
وأشار البنك المركزي إلى أن التطورات الإيجابية التي شهدها المركز الخارجي للاقتصاد المصري خلال الربع الثاني انعكست بصورة مباشرة على القوة التنافسية للعملة المحلية.
وبحسب التقرير، سجل الجنيه ارتفاعًا ملحوظًا في قيمته أمام العملات الأجنبية الرئيسية، وفي مقدمتها الدولار الأمريكي، بالتزامن مع تحسن المؤشرات الخارجية للاقتصاد.
ماذا يعني تراجع الدولار للاقتصاد المصري؟
تراجع الدولار بهذا الحجم لا يمثل مجرد حركة في سوق الصرف، بل يعكس تغيرًا في توازنات العرض والطلب على النقد الأجنبي خلال الفترة محل التقرير.
كما أن استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي يظل عاملًا مهمًا في دعم استقرار سوق الصرف، بينما تبقى قدرة الجنيه على الحفاظ على مكاسبه مرتبطة باستمرار تحسن المؤشرات الخارجية وتدفقات العملة الأجنبية.
وبالتالي، فإن هبوط الدولار إلى 49.2 جنيه بنهاية يونيو يمثل تطورًا مهمًا في مسار سوق الصرف، لكن استدامة هذا التحسن تظل هي الاختبار الأهم خلال الفترة المقبلة.









