الذهب تحت ضغط فني.. سوسيتيه جنرال يرى 4095 دولاراً دعماً و4750 دولاراً هدفاً

يواجه سعر الذهب ضغوطاً فنية بعد فشله في تثبيت مكاسبه فوق متوسطه المتحرك لـ200 يوم، ما يعكس استمرار الزخم الهبوطي على المدى القصير، بحسب محللي سوسيتيه جنرال.

ويرى البنك أن الذهب يحتاج إلى استعادة مستوى القمة الأخيرة قرب 4315 دولاراً للأونصة لتقليص مخاطر استمرار التراجع، بينما تقع أقرب منطقة دعم عند نحو 4095 دولاراً، تليها مستويات 3960 و3940 دولاراً، والتي يصفها المحللون بأنها منطقة حاسمة.

المتوسط المتحرك لـ200 يوم يتحول إلى عقبة

أوضح محللو سوسيتيه جنرال أن الذهب واجه صعوبة في تثبيت نفسه فوق المتوسط المتحرك لـ200 يوم خلال محاولته الأخيرة للارتداد.

وتشير هذه الحركة الفنية إلى استمرار الضغوط البيعية، خصوصاً مع عدم قدرة المعدن على العودة إلى القمة الأخيرة قرب 4315 دولاراً، وهو المستوى الذي ينظر إليه البنك باعتباره نقطة مهمة لتغير الصورة قصيرة الأجل.

4095 دولاراً أول اختبار.. و3940 منطقة حاسمة

في حال استمرار الهبوط، يحدد سوسيتيه جنرال مستوى 4095 دولاراً كأقرب منطقة دعم، قبل الوصول إلى قاعَي يونيو ويوليو عند 3960 و3940 دولاراً.

وتزداد أهمية منطقة 3960–3940 دولاراً لأنها تمثل مستوى دعم تاريخياً ضمن الحركة الأخيرة، ما يجعل تطور السعر حولها عاملاً مهماً في تحديد مدى عمق التصحيح.

4315 دولاراً مفتاح استعادة الزخم

يرى البنك أن استعادة الذهب لمستوى 4315 دولاراً قد تساعد على وقف امتداد الحركة الهبوطية الحالية.

أما استمرار التداول دونه مع بقاء الذهب أسفل المتوسط المتحرك لـ200 يوم، فيبقي الضغوط الفنية قائمة ويجعل مستويات الدعم الأدنى محور اهتمام المتعاملين.

المفارقة.. الضغط الفني لا يغير الرؤية الصعودية

رغم الصورة الفنية قصيرة الأجل، لا يزال سوسيتيه جنرال متمسكاً بنظرته الإيجابية للذهب خلال الفصول المقبلة.

ويتوقع البنك وصول سعر الأونصة إلى 4750 دولاراً في الربع الرابع من 2026، ثم إلى 5000 دولار في الربع الثاني من 2027 و5250 دولاراً في الربع الثالث من العام نفسه.

كما يبلغ متوسط توقع البنك للذهب 4500 دولار للأونصة خلال 2026 و5125 دولاراً في 2027.

لماذا لا يتخلى سوسيتيه جنرال عن الذهب؟

يربط البنك نظرته الإيجابية بعدة عوامل، في مقدمتها استمرار شراء البنوك المركزية للذهب وتقليص تعرضها لسندات الخزانة الأميركية، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية والمخاوف المرتبطة بالمالية العامة ومصداقية العملة الأميركية.

ويعتقد المحللون أن هذه العوامل تدفع المؤسسات الرسمية إلى زيادة التنويع بعيداً عن الأصول الاحتياطية التقليدية، بما يدعم الطلب على الذهب كأصل احتياطي بديل.

انخفاض الفائدة الحقيقية قد يمنح الذهب دعماً إضافياً

يرى سوسيتيه جنرال أن البيئة الدورية للاقتصاد قد تصبح أكثر دعماً للذهب مع تقدم الدورة الاقتصادية، خصوصاً إذا انخفضت أسعار الفائدة الحقيقية.

ويؤدي انخفاض العائد الحقيقي إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر دخلاً دورياً، بينما يمكن أن يوفر ضعف الدولار وعودة الطلب الاستثماري عوامل دعم إضافية.

صناديق الذهب تعيد بناء الطلب الاستثماري

أشار البنك إلى عودة حيازات صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالذهب عالمياً إلى قرابة 3000 طن، معتبراً ذلك علامة على تعافي الطلب الاستثماري.

ويرى سوسيتيه جنرال أن عودة تدفقات صناديق الذهب، بالتزامن مع استمرار مشتريات البنوك المركزية، تعزز الاتجاه الهيكلي نحو زيادة التعرض للمعدن.

سوسيتيه جنرال يبقي الذهب عند 10% من محفظته

حافظ البنك على وزن 10% للذهب داخل محفظته متعددة الأصول، إلى جانب 10% للسلع الأساسية، دون تغيير عن الربع الثالث.

وفي المقابل، رفع وزن الأسهم إلى 58% من 55%، وخفض مخصص السندات الحكومية إلى 12% من 15%، في انعكاس لرؤيته بأن السلع والأصول الحقيقية تلعب دوراً متزايداً في التحوط من المخاطر الجيوسياسية والمناخية.

السلع في قلب استراتيجية التحوط

يرى سوسيتيه جنرال أن السلع الأساسية أصبحت مكوناً مهماً للتحوط من المخاطر الجيوسياسية والمناخية، مع استمرار التباين بين أداء الأسهم والسلع من جهة والسندات من جهة أخرى خلال 2026.

واقترح البنك توزيعاً بواقع 60% للأسهم و20% للسندات و20% للسلع في بيئة السوق الحالية، باعتباره تصوراً لمحفظته متعددة الأصول، وليس توصية عامة لجميع المستثمرين.

الذهب يواجه معركة بين الدعم الفني والعوامل الأساسية

تكشف رؤية سوسيتيه جنرال عن فجوة واضحة بين المسار الفني قصير الأجل والعوامل الأساسية التي تدعم الذهب على المدى الأطول.

فالمعدن يواجه حالياً اختباراً عند 4095 دولاراً، مع خطر التراجع نحو 3960–3940 دولاراً إذا استمرت الضغوط، بينما يستند السيناريو الصعودي للبنك إلى استمرار الطلب الرسمي والاستثماري وتحسن ظروف الفائدة الحقيقية والدولار.

ولهذا سيكون أداء الذهب حول 4315 دولاراً من جهة، و4095 دولاراً من جهة أخرى عاملاً رئيسياً في تحديد ما إذا كانت الحركة الحالية مجرد تصحيح أم بداية مسار هبوطي أعمق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى