«مرصد الذهب»: الذهب في مصر يقفز 20 جنيهًا و11 دولارًا عالميًا خلال تعاملات الجمعة

سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا بنحو 20 جنيهًا للجرام خلال تعاملات اليوم الجمعة، بالتزامن مع صعود السعر العالمي بنحو 11 دولارًا للأوقية، في ظل استمرار حالة التذبذب داخل أسواق الذهب العالمية، مع تأثر مباشر بحركة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات.
ورغم هذا الارتفاع، تتجه أسعار الذهب نحو تسجيل أول تراجع أسبوعي منذ خمسة أسابيع، في ظل تصاعد مخاوف التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما دعم قوة الدولار الأمريكي وأضعف جاذبية الذهب كـملاذ آمن داخل الأسواق العالمية.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب ومدير «مرصد الذهب»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع إلى 6990 جنيهًا، بينما صعدت الأوقية عالميًا إلى 4706 دولارات، وفق بيانات مجلس الذهب العالمي، في حين سجل عيار 24 نحو 7989 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5991 جنيهًا، والجنيه الذهب نحو 55920 جنيهًا.
وكانت أسعار الذهب قد تراجعت في جلسة أمس الخميس بنحو 10 جنيهات محليًا و46 دولارًا عالميًا، ما يعكس استمرار حالة التذبذب داخل أسواق الذهب العالمية، والتي تتأثر بشكل مباشر بتحركات السياسة النقدية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه الأسواق اضطرابات واضحة نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة في منطقة مضيق هرمز، ما أدى إلى اضطراب إمدادات الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الذهب والفضة عالميًا.
كما ساهم صعود أسعار النفط، مع تجاوز خام برنت مستوى 106 دولارات للبرميل وتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 17%، في تعزيز المخاوف من استمرار التضخم، خاصة مع تزايد التوترات الجيوسياسية، وهو ما دعم قوة الدولار الأمريكي وأثر سلبًا على أداء الذهب.
وتشير التوقعات إلى استمرار الضغوط على أسعار الذهب، في ظل تراجع رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، حيث تتوقع الأسواق تثبيت الفائدة خلال عام 2026، مع احتمالات محدودة جدًا لخفض لا يتجاوز 25 نقطة أساس.
وفي المقابل، ترتفع احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية بأكثر من 80%، مقابل فرص لا تتجاوز 10% لخفض محدود، وهو ما يعزز قوة عوائد السندات الأمريكية ويدعم قوة الدولار، بما يضغط على المعدن النفيس داخل الأسواق العالمية.
ورغم ذلك، لا تزال مؤشرات الطلب الفعلي تقدم إشارات متباينة، مع ارتفاع العلاوات في أسواق مثل الهند والصين نتيجة نقص المعروض، ما يعكس استمرار الطلب المادي داخل أسواق الذهب الآسيوية.
ويبقى مسار الذهب مرتبطًا بتطورات الشرق الأوسط، حيث إن أي تصعيد جديد أو إغلاق محتمل لـمضيق هرمز قد يدفع أسعار النفط لمزيد من الارتفاع، وبالتالي زيادة الضغوط التضخمية، بينما قد يؤدي أي تهدئة إلى دعم تعافي أسعار الذهب.
وفي سياق التوقعات، خفّض بنك Morgan Stanley مستهدفه لسعر الذهب بنسبة 10% إلى 5200 دولار للأوقية للنصف الثاني من 2026، مشيرًا إلى تحول الذهب تدريجيًا إلى مؤشر يعكس ظروف الاقتصاد الكلي والسيولة بدلًا من كونه مجرد ملاذ تقليدي.
وتترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستهلك الأمريكي، إلا أن التطورات الجيوسياسية تبقى العامل الأكثر تأثيرًا على حركة أسعار الذهب خلال الفترة الحالية، وسط استمرار التقلبات وفتح المجال أمام فرص تداول نشطة في الأسواق.









