الذهب يتراجع رغم ضعف ثقة المستهلك الأمريكي.. توقعات التضخم تقفز إلى 4.6%

تراجع سعر الذهب في التعاملات الفورية إلى قرب أدنى مستوياته خلال الجلسة، بعدما أظهرت البيانات النهائية لمسح جامعة ميشيغان تحسنًا طفيفًا في ثقة المستهلكين الأمريكيين مقارنة بالقراءة الأولية، بالتزامن مع ارتفاع توقعات التضخم إلى 4.6% خلال العام المقبل.

وسجل الذهب الفوري 4265.30 دولار للأوقية، منخفضًا بنسبة 0.20% خلال اليوم، بعدما هبط بشكل حاد في الدقائق التالية لنشر البيانات عند الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.

ثقة المستهلك ترتفع عن التقديرات.. لكنها تظل قرب أدنى مستوياتها

بلغت القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك الأمريكي 48.1 نقطة في سبتمبر، مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 47.8 نقطة، ومتجاوزة توقعات عند 47.6 نقطة. ومع ذلك، ظلت القراءة أقل من مستوى أغسطس النهائي البالغ 51.7 نقطة.

وقالت جوآن هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين بجامعة ميشيغان، إن ثقة المستهلكين تراجعت بأقل من أربع نقاط خلال سبتمبر، لتسجل أدنى مستوى في أربعة أشهر، كما انخفضت بنحو 15% مقارنة بيناير 2026.

وأضافت أن تقييمات الأوضاع المالية الشخصية الحالية والمتوقعة خلال العام المقبل تراجعت بنحو 10% خلال الشهر، في ظل استمرار المخاوف من ارتفاع الأسعار.

توقعات التضخم لعام ترتفع إلى 4.6%

أظهرت نتائج المسح ارتفاع توقعات التضخم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة إلى 4.6% في سبتمبر، مقابل 4.0% في أغسطس، لتصل إلى أعلى مستوى منذ يونيو، وفقًا لهسو.

وتتجاوز القراءة الجديدة مستوى 3.4% المسجل في فبراير، قبل بدء الصراع الإيراني، كما تفوق جميع القراءات المسجلة خلال عام 2024.

وفي المقابل، ارتفعت توقعات التضخم على المدى الطويل إلى 3.4%، مقارنة بـ3.3% خلال الأشهر الثلاثة السابقة. وتظل هذه التوقعات أعلى من النطاق المسجل في عام 2024، الذي تراوح بين 2.8% و3.2%.

مخاوف الوقود والتجارة تضغط على النظرة الاقتصادية

أشارت هسو إلى تراجع التوقعات قصيرة الأجل لأوضاع الأعمال، وسط مخاوف من أن تؤثر زيادة أسعار الوقود وتصاعد النزاعات التجارية سلبًا على الاقتصاد الأمريكي.

وأظهرت نتائج المسح تراجعًا في المعنويات لدى الجمهوريين والديمقراطيين مقارنة بيناير 2026، بنسب بلغت 20% و13% على التوالي، في مؤشر على اتساع القلق بشأن المسار الاقتصادي.

ورغم استمرار الضغوط على ثقة المستهلكين، تحسنت ظروف شراء السلع المعمرة بصورة طفيفة، جزئيًا بسبب اعتقاد بعض المستهلكين أن الشراء في الوقت الحالي قد يساعدهم على تجنب زيادات سعرية مستقبلية.

ماذا تعني البيانات لحركة الذهب؟

جاء تراجع الذهب عقب صدور البيانات، لكن قراءة المؤشرات تكشف صورة اقتصادية متباينة: ثقة المستهلكين لا تزال ضعيفة، بينما ترتفع توقعات التضخم على المديين القصير والطويل.

وتظل متابعة تحركات الذهب مرتبطة بتطورات توقعات التضخم، ومسار أسعار الفائدة، وقوة الدولار، إلى جانب العوامل الجيوسياسية. ولا تكفي حركة السعر عقب صدور البيانات وحدها لتحديد مدى تأثير كل عامل في أداء المعدن النفيس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى