الذهب يتراجع عالميًا .. والأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب عالميًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مع تقييم المتعاملين تطورات التوترات في الشرق الأوسط، بالتزامن مع ترقب بيانات مهمة عن سوق العمل الأمريكية، من المنتظر أن تؤثر في توقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليسجل نحو 4428.54 دولار للأوقية، بعدما سجل خلال الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ 19 أغسطس.

كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.1% لتصل إلى نحو 4477.20 دولار للأوقية، وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن اتجاه أسعار الفائدة الأمريكية.

بيانات الوظائف الأمريكية تحت أنظار الأسواق

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، وفي مقدمتها أرقام الوظائف الشاغرة، وتقرير التوظيف الصادر عن مؤسسة ADP، إلى جانب بيانات الوظائف غير الزراعية.

وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة في ظل بحث الأسواق عن مؤشرات جديدة بشأن قوة سوق العمل الأمريكية، ومدى تأثيرها في قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتعلقة بمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وكان الذهب الفوري قد سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يتراجع بنحو 3% يوم الجمعة عقب تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن التضخم والسياسة النقدية.

توقعات برفع الفائدة تضغط على الذهب

ويترقب المتعاملون حاليًا قرارات الاحتياطي الفيدرالي، مع ارتفاع توقعات الأسواق بشأن احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 66% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، بينما تصل احتمالات الرفع في ديسمبر إلى نحو 89%، وفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.

ويمثل ارتفاع أسعار الفائدة عادة عامل ضغط على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا لحائزيه، إذ تصبح الأصول التي تقدم عوائد أكثر جاذبية للمستثمرين في بيئة الفائدة المرتفعة.

ترامب يعلق على مسار أسعار الفائدة

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي إنه يكن احترامًا كبيرًا لكيفن وارش، مشيرًا إلى أنه سيفعل ما يتعين عليه فعله فيما يتعلق بأسعار الفائدة.

وتأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع استمرار حالة الجدل حول مسار السياسة النقدية الأمريكية، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق البيانات الاقتصادية الجديدة لتقييم احتمالات تحرك الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.

التوترات في الشرق الأوسط ترفع المخاوف

وعلى صعيد آخر، واصلت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التأثير على حركة الأسواق العالمية، بعدما هدد ترامب بشن ضربات إضافية على إيران عقب أول تبادل لهجمات مباشرة بين الطرفين منذ شهر.

وأدت التطورات العسكرية إلى تصاعد المخاوف بشأن مستقبل إمدادات الطاقة العالمية، وهو ما انعكس على أسعار النفط التي واصلت ارتفاعها للجلسة الثانية على التوالي.

ويتابع المستثمرون تطورات الأوضاع الجيوسياسية بالتزامن مع البيانات الاقتصادية الأمريكية، في محاولة لتحديد اتجاه الأصول الآمنة، وعلى رأسها الذهب، خلال الفترة المقبلة.

المعادن النفيسة تتحرك في اتجاهات متباينة

وشهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم، حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% لتسجل نحو 66.42 دولار للأوقية.

في المقابل، ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.4% ليصل إلى نحو 1797.71 دولار للأوقية، بينما استقر البلاديوم عند مستوى 1355.08 دولار للأوقية.

وتظل حركة المعادن النفيسة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها اتجاهات أسعار الفائدة الأمريكية، وحركة الدولار، ومستويات التضخم، فضلًا عن التطورات الجيوسياسية وحجم الطلب الاستثماري على الأصول الآمنة.

جدول أسعار المعادن النفيسة اليوم

المعدن السعر/التغير
الذهب الفوري 4428.54 دولار للأوقية
التغير في الذهب تراجع 0.4%
العقود الأمريكية الآجلة للذهب 4477.20 دولار للأوقية
التغير في العقود الآجلة تراجع 0.1%
الفضة 66.42 دولار للأوقية
التغير في الفضة تراجع 0.2%
البلاتين 1797.71 دولار للأوقية
التغير في البلاتين ارتفاع 0.4%
البلاديوم 1355.08 دولار للأوقية
التغير في البلاديوم مستقر

ماذا ينتظر الذهب خلال الفترة المقبلة؟

وتظل بيانات سوق العمل الأمريكية العامل الأبرز الذي تترقبه الأسواق خلال الأيام المقبلة، خاصة بيانات الوظائف غير الزراعية، والتي قد تقدم إشارات جديدة بشأن قوة الاقتصاد الأمريكي ومسار السياسة النقدية.

وفي حال جاءت البيانات أقوى من المتوقع، فقد تدعم استمرار الضغوط على الذهب نتيجة ارتفاع توقعات الفائدة، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة المعدن الأصفر دعمًا إذا عززت رهانات الأسواق على تغيير مسار السياسة النقدية.

وبذلك يتحرك الذهب خلال الفترة الحالية بين ضغوط ارتفاع توقعات الفائدة من جهة، والدعم الناتج عن التوترات الجيوسياسية من جهة أخرى، مع ترقب المستثمرين للبيانات الأمريكية الجديدة لتحديد اتجاه الأسعار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى