الذهب يقفز 2.1% محققا 4840 دولار للأوقية بعد بيانات التضخم الأمريكية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي بعد صدور بيانات تضخم المنتجين في الولايات المتحدة بأقل من التوقعات، إلى جانب تحسن معنويات المستثمرين مع تزايد الآمال في تهدئة التوترات الجيوسياسية.
وسجل سعر الذهب الفوري نحو 4840 دولارًا للأونصة بارتفاع 2.1%، بينما صعدت العقود الآجلة إلى 4864 دولارًا بنسبة 2%، في واحدة من أقوى التحركات اليومية خلال الفترة الأخيرة.
وجاء هذا الصعود بعد صدور بيانات التضخم الأمريكي. أظهر مؤشر أسعار المنتجين ارتفاعًا بنسبة 0.5% شهريًا و4.0% سنويًا، وهي مستويات أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى 1.1% و4.6%، ما خفف من مخاوف تسارع التضخم.
ورغم تسجيل أعلى وتيرة سنوية منذ فبراير 2023، فإن الأسواق ركزت على أن الضغوط التضخمية لا تتسارع بشكل واسع، بل ترتبط بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الطاقة، التي قفزت بنسبة 8.5% خلال شهر واحد.
وأدى هذا التباطؤ النسبي في التضخم إلى تراجع قوة الدولار. كان الدولار قد استفاد مؤخرًا من كونه ملاذًا آمنًا خلال التوترات في الشرق الأوسط، ما زاد من جاذبية الذهب للمستثمرين الأجانب.
كما دعمت تحركات السوق آمال التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. عززت التوقعات بإجراء محادثات جديدة خلال أيام من شهية المخاطرة، وهو ما دفع المستثمرين لإعادة التوازن بين الأصول.
ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا، فإن أداءه خلال الأزمة الحالية أظهر تراجعًا نسبيًا لصالح الدولار، خاصة مع اعتبار الولايات المتحدة مصدرًا صافيًا للطاقة، ما يقلل من تأثر اقتصادها باضطرابات النفط.
كما ساهمت توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة في الحد من مكاسب الذهب على المدى المتوسط، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا، ما يجعله أقل جاذبية مقارنة بالأصول المرتبطة بالدولار.









