الذهب يقفز بقوة مع تراجع الدولار وآمال الاتفاق الأمريكي الإيراني

ارتفعت أسعار الذهب العالمية بشكل حاد خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الاثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تنامي التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما عزز الإقبال على المعادن النفيسة في الأسواق العالمية.

وصعد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليصل إلى 4577.12 دولارًا للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 1.2% إلى 4612.24 دولارًا للأونصة، في ظل تحركات قوية بأسواق المعادن النفيسة عقب التطورات الجيوسياسية الأخيرة.

كما شهدت أسعار الفضة والبلاتين مكاسب قوية، حيث قفزت الفضة الفورية بنسبة 3.8% إلى 78.38 دولارًا للأونصة، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 2% ليسجل 1965.45 دولارًا للأونصة، وسط تحسن معنويات المستثمرين تجاه الأصول الآمنة.

وجاء ارتفاع أسعار الذهب بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد خلالها أن إطار اتفاق السلام مع إيران “تم التفاوض عليه إلى حد كبير”، ما عزز آمال الأسواق بإمكانية تهدئة التوترات الجيوسياسية وعودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الاتفاق المحتمل قد يشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز، الأمر الذي قد يساهم في استقرار إمدادات النفط العالمية وتقليل الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم ذلك، أكد ترامب لاحقًا عدم وجود استعجال للتوصل إلى اتفاق نهائي، مشيرًا إلى استمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران حتى التوصل إلى تفاهم شامل بشأن القضايا الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.

ولا تزال الخلافات قائمة بين واشنطن وطهران بشأن ملف تخصيب اليورانيوم، بعدما رفضت إيران المطالب الأمريكية المتعلقة بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، ما يبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق المالية العالمية.

وساهم تراجع المخاوف المرتبطة بارتفاع التضخم العالمي الناتج عن أزمة الطاقة في دعم تحركات الذهب والدولار، خاصة مع توقعات بأن يؤدي انخفاض الضغوط التضخمية إلى تقليل احتمالات رفع أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الكبرى.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة أي تطورات جديدة بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، لما لها من تأثير مباشر على أسعار الذهب، وأسواق العملات، وعوائد السندات العالمية، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى