المركزي: فائض السيولة بالبنوك يتراجع لأدنى مستوى منذ 2013.. والإنتربنك ينشط

كشف البنك المركزي المصري عن تراجع متوسط فائض السيولة لدى البنوك خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى أدنى مستوياته منذ الربع الرابع من عام 2013، بالتزامن مع ارتفاع نشاط سوق الإنتربنك.

وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري انخفاض متوسط فائض السيولة خلال الربع الثاني من العام إلى نحو 34.3 مليار جنيه، بما يعادل 2.9% من نسبة الاحتياطي الإلزامي، مقابل نحو 134.7 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026، بما يعادل 11.7% من نسبة الاحتياطي الإلزامي.

ويعكس هذا التراجع انخفاض حجم السيولة الفائضة المتاحة لدى البنوك، بالتزامن مع زيادة احتياجاتها من التمويل قصير الأجل عبر سوق الإنتربنك.

ما المقصود بفائض السيولة؟

ويمثل فائض السيولة مجموع ودائع البنوك التجارية لمدة ليلة واحدة لدى البنك المركزي المصري، والودائع ذات العائد الثابت لأجل 7 أيام، والودائع طويلة الأجل المرتبطة بأسعار الكوريدور، بعد خصم قروض البنك المركزي المصري للبنوك التجارية لمدة ليلة واحدة.

ويعد فائض السيولة أحد المؤشرات المهمة التي تعكس مستويات السيولة المتاحة داخل الجهاز المصرفي، كما ترتبط تحركاته بنشاط سوق الإنتربنك واحتياجات البنوك التمويلية قصيرة الأجل.

عوامل موسمية وراء تراجع فائض السيولة

وأشار البنك المركزي المصري إلى أن تراجع فائض السيولة خلال الربع الثاني جاء بشكل رئيسي نتيجة عوامل موسمية، وفي مقدمتها زيادة حجم النقد المتداول خلال فترة عيد الأضحى.

كما ساهم موسم تحصيل الضرائب من جانب وزارة المالية في سحب جانب من السيولة المتاحة لدى البنوك، وهو ما انعكس على مستويات فائض السيولة خلال الربع الثاني من العام.

الإقراض لليلة واحدة يرتفع

وتزامن انخفاض فائض السيولة مع ارتفاع متوسط حجم الإقراض لليلة واحدة من البنك المركزي المصري إلى نحو 58.3 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2026.

ويأتي ذلك مقابل متوسط بلغ نحو 12.3 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام، بما يعكس زيادة اعتماد البنوك على التمويل قصير الأجل لتلبية احتياجات السيولة.

تراجع ودائع السوق المفتوحة

وفي المقابل، انخفض متوسط ودائع عمليات السوق المفتوحة ذات العائد الثابت لأجل 7 أيام إلى نحو 40.8 مليار جنيه خلال الربع الثاني من 2026.

وسجل متوسط هذه الودائع نحو 97.5 مليار جنيه خلال الربع الأول من العام، ما يعكس انخفاضًا ملحوظًا في حجم السيولة التي يتم توظيفها من خلال هذه العمليات.

ماذا يعني تراجع فائض السيولة؟

ويشير انخفاض فائض السيولة إلى تحول ملحوظ في مستويات السيولة داخل الجهاز المصرفي، مع ارتفاع احتياجات البنوك من التمويل قصير الأجل.

كما يعكس تنامي نشاط سوق الإنتربنك دور هذه الآلية في إعادة توزيع السيولة بين البنوك، بما يساعد على تلبية الاحتياجات اليومية للجهاز المصرفي والحفاظ على كفاءة إدارة السيولة.

ويأتي ذلك في ظل متابعة البنك المركزي المصري لتطورات السيولة المصرفية، واستخدام أدوات السوق المفتوحة وآليات إدارة السيولة بما يتناسب مع أوضاع السوق النقدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى