المشرق يسجل 6.1 مليار درهم أرباحًا بعد الضريبة خلال 9 أشهر من 2026

قفزت إلى 7.3 مليار درهم بنمو 18%

أعلن بنك المشرق تحقيق أرباح قياسية قبل الضريبة بقيمة 7.3 مليار درهم إماراتي خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، المنتهية في 30 سبتمبر، بنمو 18% على أساس سنوي، مدعومًا بارتفاع الإيرادات التشغيلية وتحسن مخصصات انخفاض القيمة، إلى جانب النمو القوي في محفظة القروض.

وارتفعت الإيرادات التشغيلية للبنك بنسبة 11% على أساس سنوي لتصل إلى 10.4 مليار درهم، فيما سجل صافي الربح بعد الضريبة نموًا بنسبة 18% ليبلغ 6.1 مليار درهم. كما ارتفعت الأرباح قبل الضريبة خلال الربع الثالث إلى 2.5 مليار درهم، بزيادة 19% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وعلى صعيد المؤشرات التشغيلية، نمت القروض المقدمة للعملاء بنسبة 33% على أساس سنوي، بينما ارتفع إجمالي الأصول إلى 405.6 مليار درهم، بزيادة 100 مليار درهم مقارنة بالعام السابق. كما واصل البنك تعزيز جودة أصوله، مع تراجع نسبة القروض المتعثرة إلى 0.7% وارتفاع نسبة التغطية إلى 311%، فيما استقر معدل كفاية رأس المال عند 16.7%.

نمو الإيرادات التشغيلية والدخل من غير الفوائد

سجل المشرق نموًا في مختلف مصادر الإيرادات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، إذ ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 11% لتصل إلى 10.4 مليار درهم، مدعومة بنمو صافي دخل الفوائد والدخل من غير الفوائد.

وارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 7% على أساس سنوي ليبلغ 6.5 مليار درهم، مدفوعًا بالتوسع في محفظة القروض المقدمة للعملاء، التي نمت بنسبة 33%. وجاء هذا النمو رغم انخفاض أسعار الفائدة المرجعية خلال معظم الفترة.

كما ارتفع الدخل من غير الفوائد بنسبة 18% ليصل إلى 3.9 مليار درهم، لترتفع مساهمته إلى 37% من إجمالي الإيرادات، بما يعكس تنوع مصادر دخل البنك.

وبلغ صافي هامش الربح على الأصول المدرة للفوائد 2.71% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، و2.67% خلال الربع الثالث. وخلال الربع الثالث وحده، ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 5% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 2.3 مليار درهم.

ارتفاع دخل الرسوم والاستثمارات

ارتفع صافي دخل الرسوم والعمولات بنسبة 4% على أساس سنوي ليبلغ 1.076 مليار درهم، بينما سجل خلال الربع الثالث ارتفاعًا بنسبة 45% مقارنة بالربع الثاني، ليصل إلى 360 مليون درهم، مدعومًا بنشاط الخدمات المصرفية للمعاملات والإقراض وتمويل التجارة، رغم انخفاضه بنسبة 7% على أساس سنوي خلال الربع.

كما اقترب صافي دخل الاستثمارات من الضعف، مسجلًا 599 مليون درهم، نتيجة التغيرات الإيجابية في القيمة العادلة لمحفظة الأسهم وتحقيق مكاسب من الأوراق المالية الاستثمارية. وبلغ دخل الاستثمارات خلال الربع الثالث 264 مليون درهم، مقارنة بـ99 مليون درهم خلال الفترة نفسها من عام 2025.

وارتفع دخل التأمين والعملات الأجنبية والإيرادات الأخرى بنسبة 13% ليصل إلى 2.2 مليار درهم، بدعم من استقرار الدخل المرتبط بالتأمين وإيرادات معاملات العملاء العابرة للحدود عبر شبكة المشرق الدولية.

المصروفات التشغيلية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي

ارتفعت المصروفات التشغيلية بنسبة 13% على أساس سنوي لتصل إلى 3.3 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مع توجيه الاستثمارات إلى مبادرات الذكاء الاصطناعي التوليدي والمنصات الرقمية والكفاءات البشرية اللازمة لدعم توسع البنك في أسواقه المختلفة.

وفي المقابل، بلغت نسبة التكلفة إلى الدخل 31.4%، مقارنة بـ30.7% خلال الفترة نفسها من العام السابق. أما خلال الربع الثالث، فقد ارتفعت الإيرادات التشغيلية بنسبة 5% مقابل زيادة المصروفات بنسبة 4%، لتتحسن نسبة التكلفة إلى الدخل إلى 31.3%، مقارنة بـ31.9% خلال الربع الثاني.

أرباح قياسية وتحسن في المخصصات

ارتفع صافي الربح قبل الضريبة بنسبة 18% على أساس سنوي ليبلغ 7.3 مليار درهم، مستفيدًا من نمو الأرباح التشغيلية وتحسن مخصصات انخفاض القيمة.

وسجل الربح التشغيلي نموًا بنسبة 10% ليصل إلى 7.1 مليار درهم، وأسهم بنحو 635 مليون درهم من الزيادة في الأرباح، مدعومًا بنمو الإيرادات بنسبة 11%.

كما أسهم تحسن مخصصات انخفاض القيمة بنحو 482 مليون درهم في دعم النتائج، بعدما انتقل البنك من تسجيل مخصصات بقيمة 366 مليون درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 إلى تسجيل صافي عكس للمخصصات بقيمة 116 مليون درهم خلال الفترة المقابلة من عام 2026.

وخلال الربع الثالث، بلغ صافي الربح قبل الضريبة 2.5 مليار درهم، بنمو 19% على أساس سنوي. وارتفع الربح التشغيلي بنسبة 6% على أساس ربع سنوي و13% على أساس سنوي، فيما زاد صافي الربح بعد الضريبة بنسبة 21% على أساس سنوي ليصل إلى 2.1 مليار درهم.

وعلى مستوى نتائج الفترة بالكامل، ارتفع صافي الربح بعد الضريبة بنسبة 18% إلى 6.1 مليار درهم، مع استقرار معدل الضريبة الفعلي عند 15.7%، في ظل تطبيق ضريبة الحد الأدنى المحلية التكميلية في دولة الإمارات وقواعد الركيزة الثانية. كما ارتفعت الأرباح العائدة إلى مالكي الشركة الأم بنسبة 18% لتبلغ 6 مليارات درهم.

وبلغ العائد على حقوق المساهمين 20.4%، مقابل 19.8% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، فيما سجل العائد على الأصول 2.1%. وارتفعت حقوق ملكية المساهمين بنسبة 22% على أساس سنوي إلى 46 مليار درهم، كما زادت ربحية السهم بنسبة 17% لتصل إلى 28.8 درهم.

نمو الأصول والقروض والودائع

ارتفع إجمالي أصول المشرق إلى 405.6 مليار درهم، بزيادة 100 مليار درهم على أساس سنوي، في انعكاس للتوسع في أعمال البنك ونمو قاعدة عملائه.

وسجلت القروض المقدمة للعملاء نموًا بنسبة 33% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الودائع بنسبة 27%. وزادت ودائع العملاء بمقدار 32.2 مليار درهم، متجاوزة الزيادة في القروض البالغة 26.3 مليار درهم، إلى جانب حصول البنك على تمويل لأجل من أسواق رأس المال الدولية خلال الربع الثالث.

وعزز البنك مؤشرات جودة الأصول، إذ انخفضت نسبة القروض المتعثرة إلى 0.7%، وارتفعت نسبة التغطية إلى 311%، بينما بلغ معدل كفاية رأس المال 16.7%.

عبد العزيز الغرير: نتائج المشرق تعكس قوة نموذج أعماله المتنوع

وقال عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة المشرق، إن الاقتصاد العالمي يشهد مرحلة من التحولات الجوهرية في ظل التطورات الجيوسياسية وإعادة تشكيل أنماط التجارة وتدفقات الاستثمار، مشيرًا إلى أن هذه التحولات تتيح للمنطقة فرصًا لتعميق التنويع الاقتصادي وتعزيز الشراكات العالمية وفتح آفاق جديدة للنمو المستدام.

وأضاف أن دولة الإمارات أثبتت متانة نموذجها الاقتصادي من خلال الجمع بين استقرار السياسات والترابط الدولي والاستثمارات المستدامة، بما يعزز مكانتها مركزًا عالميًا للأعمال والخدمات المالية.

وأوضح الغرير أن القطاع المصرفي الإماراتي يواصل أداء دوره المحوري في دعم النشاط الاقتصادي مع الحفاظ على أسس مالية قوية، لافتًا إلى أن تحقيق المشرق إيرادات تشغيلية بقيمة 10.4 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام يعكس قوة نموذج أعماله المتنوع وثقة عملائه.

أحمد عبد العال: نمو القروض يعكس قدرتنا على توسيع الأعمال مع الحفاظ على جودة الائتمان

من جانبه، قال أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق، إن نتائج الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تعكس قدرة البنك على مواصلة تنمية أعماله وتحقيق عوائد قوية مع الحفاظ على جودة ائتمانية راسخة.

وأشار إلى أن البنك سجل أرباحًا قياسية قبل الضريبة بقيمة 7.3 مليار درهم، بنمو 18% على أساس سنوي، فيما بلغ العائد على حقوق المساهمين 20.4%، ونمت القروض المقدمة للعملاء بنسبة 33% على أساس سنوي، مع تراجع نسبة القروض المتعثرة إلى 0.7%.

وأضاف أن أولوية البنك تتمثل في توظيف هذا النمو لتعميق علاقاته مع العملاء وتحقيق قيمة مستدامة للمساهمين، مؤكدًا استمرار التركيز على تمويل الشركات الإماراتية والأنشطة الداعمة للاقتصاد المحلي، ولا سيما الإقراض وتمويل التجارة، إلى جانب تلبية احتياجات الأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح أن شبكة المشرق الدولية تتيح تعزيز العلاقات مع العملاء وربطهم بفرص التمويل والتجارة والاستثمار، مشددًا على مواصلة توجيه رأس المال وفق أولويات مدروسة والاستفادة من تنوع مصادر التمويل لدعم نمو متوازن ومستدام.

استراتيجية المشرق للفترة المتبقية من 2026

يركز المشرق خلال الفترة المتبقية من عام 2026 على تحويل اتساع قاعدة عملائه إلى نمو مستدام في الإيرادات والعوائد، من خلال تعميق العلاقات في مجالات الإقراض وتمويل التجارة والخدمات المصرفية للمعاملات مع الشركات والأنشطة الداعمة للاقتصاد الإماراتي.

وتشمل الأولويات تعزيز أعمال الخدمات المصرفية للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة، والاستفادة من الفرص المتاحة عبر شبكة البنك الدولية، إلى جانب توجيه الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية نحو تبسيط تجربة العملاء ورفع الإنتاجية.

ويعتزم البنك مواصلة تطبيق ممارسات منضبطة في منح الائتمان، وتنويع مصادر التمويل، والتخصيص الحصيف لرأس المال، مع مواءمة وتيرة النمو مع ظروف السوق واحتياجات العملاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى