انهيار ثقة المستهلك الأمريكي لأدنى مستوى تاريخي بسبب التضخم والطاقة

سجلت ثقة المستهلك في الولايات المتحدة تراجعاً حاداً خلال شهر أبريل. وصل مؤشر جامعة ميشيغان إلى 49.8 نقطة، وهو أدنى مستوى تاريخي للمؤشر.

جاء ذلك مقارنة بـ53.3 نقطة في مارس، رغم تحسن طفيف عن القراءة الأولية التي سجلت 47.6 نقطة. يعكس التراجع استمرار حالة القلق داخل الأسر الأمريكية.

أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى اضطرابات في مضيق هرمز. تسبب ذلك في ارتفاع أسعار النفط وانعكاسه المباشر على أسعار البنزين والديزل داخل السوق الأمريكي.

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط سعر البنزين تجاوز 4 دولارات للجالون. كما تخطى سعر الديزل 5 دولارات للجالون. عزز ذلك المخاوف من استمرار التضخم في الولايات المتحدة.

مدد دونالد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران. إلا أن استمرار التوترات في المنطقة أبقى على حالة عدم اليقين في الأسواق. خاصة مع القيود على حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.

أوضحت الخبيرة الاقتصادية جوان هسو أن تدهور ثقة المستهلك مرتبط بشكل مباشر بارتفاع أسعار الوقود. أكدت أن تأثير الصراع يظهر بشكل أساسي عبر تكاليف الطاقة.

حذرت تقارير اقتصادية من أن ارتفاع أسعار الديزل سينعكس على تكاليف النقل والشحن. سيؤدي ذلك إلى زيادة أسعار السلع الأساسية مثل الغذاء والأجهزة الإلكترونية. يضغط ذلك على القوة الشرائية للأسر الأمريكية.

ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين إلى 4.7% خلال عام واحد. جاء ذلك مقارنة بـ3.8% في الشهر السابق. كما صعدت التوقعات طويلة الأجل إلى 3.5%. يعكس ذلك فقدان الثقة في استقرار الأسعار.

تشير التقديرات إلى أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يدفع الأسر، خاصة ذات الدخل المنخفض والمتوسط، إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي. قد يؤثر ذلك على نمو الاقتصاد الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

تعزز هذه التطورات توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يواصل تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول. يأتي ذلك في ظل استمرار الضغوط التضخمية وعدم وضوح مسار الأسعار.

يبقى العامل الحاسم في تحسن معنويات المستهلكين مرتبطاً بتطورات أسعار الطاقة العالمية وانفراج الأزمة في مضيق هرمز، وفقاً لخبراء الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى