بعد هبوط 52% ..أسعار الفضة تتعافى محليًا عالميًا بعد بيانات التضخم الأمريكي

ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم الخميس، بالتزامن مع تعافٍ محدود في الأوقية بالبورصة العالمية، منهيةً ثلاث جلسات متتالية من الخسائر، وذلك بعد تراجع طفيف في الدولار الأمريكي عقب صدور بيانات التضخم الأمريكي، رغم استمرار توقعات الأسواق ببقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الفضة عيار 999 ارتفع بنحو جنيه واحد مقارنة بختام تعاملات أمس، ليسجل نحو 100 جنيه، فيما صعدت الأوقية عالميًا بنحو دولار لتتداول قرب مستوى 58 دولارًا.

وأضاف أن سعر جرام الفضة عيار 925 سجل نحو 92.60 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام عيار 800 نحو 80 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الفضة مستوى 741 جنيهًا.

وأوضح أن الارتفاع الحالي يمثل ارتدادًا فنيًا محدودًا بعد موجة هبوط قوية دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ عدة أشهر، مؤكدًا أن استمرار ارتفاع التضخم الأمريكي وزيادة احتمالات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لا يزالان يشكلان أكبر الضغوط على المعادن الثمينة، بينما ساهم التراجع الطفيف في الدولار الأمريكي في تقليص خسائر الأسعار.

وأشار إلى أن أسعار الفضة في السوق المحلية فقدت نحو 33 جنيهًا منذ بداية يونيو، بما يعادل نحو 25% من قيمتها، بعدما تراجع سعر جرام عيار 999 من 133 جنيهًا إلى 100 جنيه، كما انخفض بنحو 25 جنيهًا مقارنة ببداية العام.

وعالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 17 دولارًا منذ بداية يونيو، لتتراجع من 75 دولارًا إلى نحو 58 دولارًا، بنسبة تقارب 22.7%، بينما فقدت نحو 14 دولارًا منذ بداية عام 2026 بعدما افتتحت العام عند مستوى 72 دولارًا.

وأكد فاروق أن الفضة لا تزال تتداول في السوق المحلية بعلاوة سعرية تبلغ نحو 8 جنيهات للجرام فوق السعر العادل المستمد من البورصة العالمية عند احتساب الأسعار وفقًا لسعر صرف الدولار الرسمي.

وأضاف أن المعدن الأبيض لا يزال بعيدًا عن أعلى مستوياته التاريخية المسجلة في يناير 2026، عندما تجاوزت الأوقية مستوى 122 دولارًا، بينما سجل سعر جرام الفضة عيار 999 نحو 210 جنيهات، ما يعني أن الأوقية فقدت أكثر من 52% من قيمتها منذ الذروة التاريخية.

وجاء التعافي المحدود عقب صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، التي أظهرت استمرار ارتفاع التضخم الأمريكي خلال مايو، ما عزز توقعات الأسواق باستمرار تشدد الفيدرالي الأمريكي في السياسة النقدية.

وأظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم السنوي وفق مؤشر PCE إلى 4.1% خلال مايو مقابل 3.8% في أبريل، بينما سجل المؤشر الأساسي 3.4% على أساس سنوي، مع ارتفاع المؤشرين الشهريين بنسبة 0.4% و0.3% على التوالي، كما ارتفع كل من الدخل الشخصي والإنفاق الشخصي بنسبة 0.7%.

ورغم أن البيانات عززت احتمالات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، فإن الدولار الأمريكي تراجع بشكل طفيف ليستقر قرب مستوى 101.65 نقطة، ما ساعد المعادن الثمينة على تقليص خسائرها.

وفي المقابل، ترى مؤسسات مالية دولية أن التصحيح الحالي لا يغير النظرة الإيجابية طويلة الأجل تجاه الفضة، إذ تتوقع مؤسسة J.P. Morgan متوسط سعر يبلغ 81 دولارًا للأوقية خلال عام 2026، بينما تشير تقديرات رويترز إلى متوسط يقارب 79.5 دولارًا، في حين ترى BMO Capital Markets أن تباطؤ الطلب الصيني قد يؤخر التعافي دون أن يغير الاتجاه العام.

كما أكد معهد الفضة استمرار العجز في المعروض العالمي للعام السادس على التوالي خلال 2026، مع توقعات بعجز يقارب 67 مليون أوقية، رغم ارتفاع الإنتاج العالمي إلى أعلى مستوياته منذ نحو عشر سنوات، وهو ما يدعم فرص تعافي الأسعار بمجرد تحسن البيئة النقدية العالمية.

ويرى مرصد الذهب أن الفضة ستظل من أكثر المعادن تقلبًا خلال الفترة المقبلة، نظرًا لارتباطها بالطلب الصناعي والاستثماري في الوقت نفسه، متوقعًا استمرار التذبذب خلال النصف الثاني من العام لحين اتضاح مسار الفيدرالي الأمريكي وأسعار الفائدة.

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى