بنك أوف أمريكا: تصحيح مرتقب يهز وول ستريت و أسهم ستاندرد آند بورز 500 تهوي 7%

حذر بنك أوف أمريكا من احتمال تعرض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 لموجة تصحيح خلال الفترة بين يوليو وسبتمبر، مع توقعات بهبوط قد يصل إلى نحو 7%، في ظل تزايد الإشارات الفنية السلبية وارتفاع مخاطر تركز المكاسب في أسهم التكنولوجيا الكبرى، وهو ما قد يمتد تأثيره إلى الأسواق العالمية والسلع والأصول عالية المخاطر.
إشارات فنية تدعم توقعات تصحيح ستاندرد آند بورز 500
أوضح بول سيانا، المدير الإداري والرئيس العالمي للاستراتيجية الفنية في بنك أوف أمريكا، أن المؤشر يتحرك وفق نمط فني يعرف باسم “تصحيح ABC”، والذي يشير إلى احتمال هبوط المؤشر إلى مستوى يقارب 6850 نقطة إذا اكتمل النموذج، بعد موجة صعود قوية سجلها منذ قاع مارس.
وأشار إلى أن أي صعود جديد باتجاه 7741 نقطة قد يتحول إلى ما يعرف بـ”فخ الثيران“، وهو ما قد يدفع المستثمرين إلى موجة بيع واسعة خلال الربع الثالث.
ضعف الزخم يثير القلق رغم استمرار صعود الأسهم الأمريكية
رغم ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 17% منذ مارس، فإن المؤشرات الفنية بدأت تعكس تراجعًا في الزخم.
وأوضح البنك أن قراءة مؤشر القوة النسبية (RSI) أصبحت أقل بكثير من المستويات التي صاحبت القمم الأخيرة، كما أظهرت مؤشرات TD Sequential علامات على إرهاق الاتجاه الصاعد، بينما تتوافق التحركات الأخيرة مع موجات إليوت التي تشير إلى اقتراب مرحلة تصحيحية.
أسهم التكنولوجيا تزيد مخاطر التقلبات في وول ستريت
يرى بنك أوف أمريكا أن المكاسب الأخيرة اعتمدت بصورة كبيرة على عدد محدود من شركات التكنولوجيا العملاقة، وهو ما رفع درجة تركّز السوق وزاد من احتمالات التقلبات.
كما تعرضت شركات كبرى لضغوط خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تراجع سهم إنفيديا، وانخفض سهم برودكوم، كما سجل سهم إنتل خسائر ملحوظة، وهو ما يعكس تراجع شهية المستثمرين تجاه قطاع التكنولوجيا بعد موجة الصعود القوية.
التوترات الجيوسياسية والفائدة الأمريكية تضغطان على الأسواق
أشار التقرير إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، يزيد من الضغوط على تقييمات الأسهم.
وأكد البنك أن تحذيره يستند إلى عوامل فنية بالأساس، وليس إلى توقعات بدخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود، لكنه يرى أن الأسواق أصبحت أكثر حساسية لأي بيانات اقتصادية أو نتائج أعمال أقل من المتوقع.
النتائج الفصلية وقرارات الفيدرالي تحدد الاتجاه المقبل
أكد محللو بنك أوف أمريكا أن نتائج أعمال الشركات الأمريكية خلال الربع الثاني، إلى جانب بيانات التضخم وسوق العمل وتصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ستكون العامل الحاسم في تحديد ما إذا كان التصحيح سيكون مؤقتًا أم سيتحول إلى موجة هبوط أوسع.
وفي المقابل، إذا جاءت الأرباح والبيانات الاقتصادية أقوى من التوقعات، فقد يتحول التراجع الحالي إلى مجرد عملية إعادة توازن صحية قبل استئناف الاتجاه الصاعد.
تداعيات محتملة على الأسواق العالمية
يتوقع التقرير أن يمتد تأثير أي تصحيح في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 إلى أسواق الأسهم العالمية، خاصة مع اعتماد العديد من الصناديق الاستثمارية وصناديق التقاعد على الأسهم الأمريكية كمكون رئيسي لمحافظها.
كما قد تدفع عمليات إعادة موازنة المحافظ المستثمرين إلى زيادة الانكشاف على الأسهم الدولية، وأسهم القيمة، والشركات الصغيرة، مع تقليص الوزن النسبي لأسهم التكنولوجيا، إذا استمرت الضغوط خلال الأشهر المقبلة.









