دالي تفتح الباب لرفع جديد للفائدة الأمريكية.. وتستبعد الاستعجال في أكتوبر

فتحت ماري دالي، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، الباب أمام زيادات إضافية في أسعار الفائدة الأمريكية لمواجهة استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة، لكنها أكدت أن البنك المركزي لا يحتاج إلى اتخاذ قرار متعجل خلال اجتماعه المقرر يومي 27 و28 أكتوبر 2026.

وقالت دالي، في مقابلة مع «رويترز» يوم الأربعاء، إن إجراء تعديلات جديدة على أسعار الفائدة يبدو مرجحًا، لكن موعدها لا يزال قيد الدراسة، مشيرة إلى أن البيانات المتاحة تمنح صانعي السياسة النقدية وقتًا كافيًا لتقييم التطورات قبل اتخاذ القرار.

دالي: زيادات أخرى للفائدة مرجحة.. لكن التوقيت لم يُحسم

أوضحت دالي أن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى مزيد من التشديد النقدي لاحتواء التضخم المرتفع، لكنها شددت على عدم وجود ضرورة لاتخاذ قرار فوري في اجتماع أكتوبر.

وقالت إن توقيت التعديلات المقبلة لا يزال محل تقييم، وإنها لا ترى مبررًا للاستعجال في اتخاذ قرار اعتمادًا على معلومات محدودة.

وتعكس تصريحاتها استمرار توجه بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي نحو إبقاء خيار رفع الفائدة مطروحًا، مع منح البيانات الاقتصادية دورًا حاسمًا في تحديد توقيت الخطوة المقبلة.

التضخم الأمريكي يعيد الضغط على قرارات الفيدرالي

تأتي التصريحات في وقت تواجه فيه السياسة النقدية الأمريكية اختبارًا جديدًا، بعدما أظهرت بيانات سبتمبر ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي إلى 3.7% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 3.4% في أغسطس، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية بعيدًا عن هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

ويضع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة صانعي السياسة النقدية أمام معادلة صعبة: مواصلة التشديد لاحتواء الأسعار، مقابل تقييم أثر أسعار الفائدة المرتفعة على النشاط الاقتصادي وسوق العمل.

اجتماع 27 و28 أكتوبر تحت مجهر الأسواق

من المقرر أن تعقد لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية اجتماعها المقبل يومي 27 و28 أكتوبر، وسط تباين التقديرات بشأن الحاجة إلى رفع جديد لأسعار الفائدة.

وتشير تصريحات دالي إلى أن الاجتماع لا يمثل موعدًا محسومًا لزيادة الفائدة، رغم استمرارها في اعتبار التشديد الإضافي أحد الخيارات المطروحة.

وسيظل قرار اللجنة مرتبطًا بتطور التضخم والبيانات الاقتصادية المقبلة، إلى جانب تقييم صانعي السياسة النقدية لمدى الحاجة إلى إبقاء الأوضاع المالية أكثر تقييدًا.

مسار الفائدة يتوقف على استمرار الضغوط السعرية

تكشف تصريحات دالي عن أن النقاش داخل الاحتياطي الفيدرالي لم ينتقل إلى استبعاد رفع الفائدة، بل يتركز على ما إذا كانت الظروف الاقتصادية تستدعي زيادة جديدة، ومتى ينبغي تنفيذها.

فإذا استمرت الضغوط التضخمية، فقد يتعزز الاتجاه نحو رفع إضافي، بينما يمنح تباطؤ التضخم أو ظهور مؤشرات على تراجع الضغوط السعرية صانعي السياسة النقدية مجالًا أكبر للتريث.

وبذلك، تظل الفائدة الأمريكية أمام مسار مفتوح بين التشديد الإضافي والانتظار، فيما تؤكد دالي أن القرار لن يُتخذ على عجل، بل وفقًا لما تكشفه البيانات الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى