سهم سبيس إكس يعيد ماسك إلى نادي التريليونيرات.. و300 دولار هدف مورغان ستانلي

عاد إيلون ماسك إلى نادي التريليونيرات مجددًا، بعد أن قفز سهم سبيس إكس بقوة في تعاملات الاثنين، مدعومًا بتفاؤل محللي وول ستريت بشأن الشركة وترقب محطات تشغيلية مهمة في برنامج «ستار شيب».

وأغلق سهم سبيس إكس المدرج تحت الرمز SPCX مرتفعًا بنحو 7.6% عند 171.09 دولار، لتتجاوز القيمة السوقية للشركة حاجز 2.3 تريليون دولار، في أعلى إغلاق للسهم منذ طرحه للاكتتاب العام في يونيو.

وأدى هذا الصعود، إلى جانب ارتفاع سهم تسلا، إلى دفع ثروة ماسك مجددًا فوق مستوى تريليون دولار، بعد أن فقد هذا الوضع خلال فترة هبوط أسهم شركاته. وقد قدرت فوربس ثروته عند نحو تريليون دولار في جلسة الاثنين.

مورغان ستانلي يضع 300 دولار هدفًا لسهم سبيس إكس

كان المحرك الأبرز لصعود السهم إعادة مورغان ستانلي تأكيد نظرته الإيجابية تجاه سبيس إكس، مع الإبقاء على تصنيف «زيادة الوزن» وسعر مستهدف عند 300 دولار.

وقال المحلل آدم جوناس إن سهم الشركة يبدو مرتفع التكلفة عند النظر إلى مضاعفات التقييم التقليدية، لكنه يصبح أكثر جاذبية عند مقارنته بمعدلات النمو المتوقعة.

وبحسب تقييم مورغان ستانلي، يتداول سهم سبيس إكس عند نحو 30 مرة من الأرباح التشغيلية المتوقعة لعام 2028، مقابل نحو 16 مرة لمجموعة من شركات التكنولوجيا الكبرى المستفيدة من موجة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

لكن عند تعديل التقييم وفق النمو، يرى البنك أن سبيس إكس تتداول عند نحو 0.3 مرة على مقياس القيمة إلى الأرباح والنمو، أي أقل بنحو 40% من متوسط المجموعة المقارنة البالغ 0.5 مرة.

«ستار شيب 15» يتحول إلى الاختبار التالي للسهم

يرى جوناس أن أمام المستثمرين نافذة محدودة قبل الرحلة التجريبية الخامسة عشرة لـ«ستار شيب»، معتبرًا أن نجاح الاختبار المقبل يمكن أن يشكل محفزًا تشغيليًا مهمًا لسهم سبيس إكس.

وكانت الرحلة الرابعة عشرة قد حققت تقدمًا كبيرًا، بعدما وصلت المركبة إلى مدار أرضي منخفض للمرة الأولى ونشرت 26 قمرًا صناعيًا من ستارلينك، رغم تعرض أحد محركات رابتور لمشكلة أدت إلى إنهاء الرحلة قبل تحقيق جميع أهدافها.

وتضع الأسواق الرحلة الخامسة عشرة تحت المجهر، خصوصًا أن نجاح عملية التقاط المركبة يمثل خطوة إضافية نحو هدف سبيس إكس المتمثل في تطوير نظام إطلاق قابل لإعادة الاستخدام بدرجة أعلى.

سبيس إكس تتجاوز سعر الاكتتاب بعد رحلة هبوط حادة

دخلت سبيس إكس سوق الأسهم في يونيو بسعر اكتتاب بلغ 135 دولارًا للسهم، قبل أن يبدأ التداول عند 150 دولارًا في 12 يونيو.

وبعد انطلاقة قوية دفعت السهم إلى مستويات أعلى بكثير من سعر الاكتتاب، تعرضت الأسهم لاحقًا لموجة هبوط جعلتها تتراجع إلى قرابة 105 دولارات، قبل أن تستعيد جزءًا كبيرًا من خسائرها خلال الفترة الأخيرة.

وبإغلاق الاثنين عند 171.09 دولار، ارتفع السهم مجددًا بنحو 26.7% فوق سعر الاكتتاب البالغ 135 دولارًا، وإن ظل أقل من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة بعد الإدراج.

الذكاء الاصطناعي يدخل قلب قصة سبيس إكس

لا تعتمد رواية النمو في سبيس إكس على أعمال الفضاء وحدها، إذ أصبح الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية أحد أهم محركات تقييم الشركة.

وأظهرت نتائج الربع الثاني من 2026 ارتفاع إجمالي إيرادات سبيس إكس بنسبة 91.9% إلى 7.81 مليار دولار، بينما قفزت إيرادات وحدة الذكاء الاصطناعي بنسبة 247.5% إلى 2.56 مليار دولار، متجاوزة بذلك إيرادات قطاع الفضاء البالغة 962 مليون دولار.

كما ارتفعت إيرادات قطاع الاتصالات، الذي يشمل ستارلينك، إلى نحو 4.29 مليار دولار بزيادة 65.8% على أساس سنوي.

وتوضح هذه الأرقام لماذا تنظر البنوك الاستثمارية إلى سبيس إكس باعتبارها شركة تجمع بين الفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي، بدلًا من تقييمها كشركة إطلاق صواريخ فقط.

541 مليون دولار خسائر مقابل إنفاق رأسمالي ضخم

رغم النمو القوي في الإيرادات، لا تزال سبيس إكس تتحمل إنفاقًا رأسماليًا هائلًا لتمويل توسعها.

فقد سجلت الشركة صافي خسارة قدره 541 مليون دولار في الربع الثاني، بينما بلغت النفقات الرأسمالية نحو 18.37 مليار دولار، منها حوالي 15.83 مليار دولار موجهة إلى استثمارات مرتبطة بوحدة الذكاء الاصطناعي.

وتعكس هذه الأرقام المفارقة التي تحيط بالسهم: نمو سريع جدًا في الإيرادات والقدرات، يقابله إنفاق ضخم واستثمارات طويلة الأجل تجعل تقييم الشركة أكثر تعقيدًا من الشركات التكنولوجية التقليدية.

ماسك يعيد تسمية وحدة الذكاء الاصطناعي إلى «SpaceXSI»

وجاء صعود السهم بالتزامن مع إعلان ماسك إعادة تسمية وحدة الذكاء الاصطناعي التابعة لسبيس إكس من SpaceXAI إلى SpaceXSI، في خطوة تعكس تبنيه لمصطلح «الذكاء الفائق» Super Intelligence بدلًا من «الذكاء الاصطناعي».

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أصدر في 29 سبتمبر 2026 الأمر التنفيذي رقم 14434، الذي يوجه السلطة التنفيذية الأمريكية إلى استخدام مصطلحي «Super Intelligence» و«SI» بدلًا من «Artificial Intelligence» و«AI» في الوثائق والاتصالات الرسمية غير القانونية.

وأعلن ماسك التغيير في 4 أكتوبر، ليصبح اسم الوحدة الجديد جزءًا من القصة المتصاعدة حول الدور الذي يمكن أن يلعبه الذكاء الاصطناعي في نموذج أعمال سبيس إكس.

التقييم المرتفع لا يزال مصدرًا للقلق

رغم التفاؤل المتزايد، لا يزال سهم سبيس إكس محل نقاش بسبب ارتفاع تقييمه مقارنة بأرباحه الحالية، خصوصًا مع استمرار الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وبرنامج «ستار شيب».

لكن مورغان ستانلي يرى أن تقييم الشركة يجب ألا يعتمد على مضاعفاتها الحالية فقط، بل على قدرتها المتوقعة على تحقيق نمو سريع عبر ستارلينك والفضاء والحوسبة والذكاء الاصطناعي.

وبحسب رؤية جوناس، فإن نجاح «ستار شيب 15» خلال الأسابيع المقبلة يمكن أن يعطي المستثمرين دليلًا تشغيليًا جديدًا على قدرة الشركة على تنفيذ خططها الطموحة، بينما يظل هدف 300 دولار أحد أعلى التقييمات التي قدمتها مؤسسات وول ستريت للسهم حتى الآن.

رحلة «ستار شيب» المقبلة تختبر صعود السهم

يدخل سهم سبيس إكس المرحلة المقبلة بزخم جديد، بعد تجاوزه سعر الاكتتاب واستعادة جزء كبير من خسائره السابقة، بينما عاد ماسك إلى مستوى الثروة الذي يجعله أول تريليونير في العالم بحسب تصنيف فوربس.

لكن الاختبار الحقيقي لن يكون في ارتفاع السهم وحده، بل في قدرة الشركة على تحويل الوعود الكبيرة في الفضاء والذكاء الاصطناعي إلى نتائج تشغيلية مستقرة.

ويبدو أن «ستار شيب 15» سيكون أول اختبار كبير لهذا الرهان، في وقت يضع فيه مورغان ستانلي سقفًا سعريًا عند 300 دولار، أي أعلى بنحو 75% من إغلاق السهم عند 171.09 دولار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى