عيار 21 عند 6150 جنيهًا.. خصم محلي يتجاوز 40 جنيهًا رغم صعود الذهب عالميًا

عاد الذهب في مصر للتداول بخصم يتجاوز 40 جنيهًا للجرام من عيار 21، رغم ارتفاع الأونصة عالميًا بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثر التسعير داخل السوق بعوامل العرض والطلب، وفقًا للتقرير الفني الصادر عن «جولد بيليون».
وافتتح سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، تعاملات السبت عند 6150 جنيهًا للجرام، وهو المستوى نفسه الذي أنهى عنده جلسة الجمعة، بعد زيادة أسبوعية بلغت 20 جنيهًا، بما يعادل 0.33%.
ويأتي ذلك بالتزامن مع استقرار سعر صرف الدولار بالقرب من 52.50 جنيه، بينما أغلقت الأونصة العالمية عند 4194 دولارًا، بعد تسجيل أعلى مستوى خلال الأسبوع عند 4207 دولارات.
خصم يتجاوز 40 جنيهًا.. ماذا يحدث في سوق الذهب المصرية؟
أوضح تقرير «جولد بيليون» أن عودة الفجوة السعرية إلى خصم يتجاوز 40 جنيهًا لعيار 21 تعكس تراجع السعر المتداول محليًا عن المستوى المرجعي المحسوب وفق سعر الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار.
وتُقاس الفجوة السعرية بمقارنة سعر الذهب المحلي بالسعر النظري للجرام وفق المتغيرات العالمية، وقد تظهر في صورة خصم عندما يقل السعر المحلي عن المستوى المحسوب، أو زيادة عندما يتجاوزه.
ولا يعني هذا الخصم بالضرورة أن الذهب المحلي سيواصل الهبوط، لكنه يشير إلى اختلاف بين التسعير داخل السوق المصرية والسعر المرجعي، في ظل تأثير مستويات الطلب والعرض وظروف التداول.
عيار 21 يربح 20 جنيهًا خلال أسبوع
تحرك الذهب عيار 21 خلال الأسبوع الماضي من مستوى 6130 جنيهًا للجرام إلى 6150 جنيهًا، محققًا زيادة قدرها 20 جنيهًا بنسبة 0.33%.
ورغم هذه المكاسب المحدودة، لم ينعكس الصعود العالمي بالكامل على التسعير المحلي، بحسب التقرير الفني، مع استمرار تداول المعدن بخصم يتجاوز 40 جنيهًا للجرام.
ويعكس ذلك أن حركة الذهب في مصر لا ترتبط بسعر الأونصة وحده؛ إذ تتداخل معها تحركات سعر الصرف والطلب المحلي وتكاليف التداول، بما قد يؤدي إلى اختلاف وتيرة التغير بين السوقين.
الأونصة العالمية ترتفع 1.3% إلى 4194 دولارًا
على المستوى العالمي، ارتفعت أونصة الذهب بنسبة 1.3% خلال الأسبوع الماضي، لتغلق عند 4194 دولارًا، بعدما لامست 4207 دولارات.
وجاء الصعود بعد تراجع أسعار النفط والدولار وعوائد السندات من مستوياتها المرتفعة، وهي تحركات ساعدت على دعم المعدن النفيس خلال الأسبوع.
لكن هذه المكاسب العالمية لم تمنع استمرار الخصم في السوق المصرية، ما يبرز أهمية متابعة الفجوة السعرية إلى جانب حركة الأونصة عند تقييم اتجاه الذهب محليًا.
الدولار قرب 52.50 جنيهًا.. والطلب يضغط على التسعير
استقر الدولار بالقرب من مستوى 52.50 جنيه، وفق البيانات الواردة في التقرير، بينما أرجع «جولد بيليون» اتساع الخصم المحلي إلى تراجع الطلب على الذهب.
ويعني ضعف الطلب أن حركة الأسعار داخل السوق قد لا تتطابق بالضرورة مع التغيرات العالمية، خصوصًا عندما تختلف مستويات الشراء والبيع المحلية عن الظروف التي يعكسها السعر المرجعي.
ومع ذلك، لا تكفي الفجوة السعرية وحدها للحكم على الاتجاه المقبل؛ إذ تظل حركة الأونصة عالميًا، وسعر الصرف، وتوازن العرض والطلب داخل السوق المصرية عوامل أساسية في تحديد مسار الأسعار.
الفجوة السعرية مؤشر مهم وليست إشارة حتمية للهبوط
تمنح الفجوة السعرية المتعاملين وسيلة لمقارنة السعر المحلي بالمستوى المرجعي، لكنها لا تمثل وحدها أداة كافية للتنبؤ باتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.
فقد يتقلص الخصم مع تغير الطلب أو تحركات السوق العالمية وسعر الصرف، كما قد يتسع إذا استمرت ظروف التسعير المحلية على حالها.
وبينما استقر عيار 21 عند 6150 جنيهًا في بداية تعاملات السبت، تظل متابعة الفجوة التي تجاوزت 40 جنيهًا ضرورية لفهم مدى انعكاس التحركات العالمية على السوق المصرية.









