لجنة بازل: القطاع المصرفي العالمي أكثر أمانًا لكنه يواجه مخاطر معقدة

أكد مارك فرج عضو الأمانة العامة لـ لجنة بازل أن القطاع المصرفي العالمي أصبح أكثر أمانًا مقارنة بالفترات السابقة، لكنه لا يزال يواجه تحديات متزايدة ومخاطر معقدة تتطلب تطوير الأطر الرقابية وتعزيز مرونة المؤسسات المالية.

جاء ذلك خلال الملتقى السنوي لرؤساء إدارات المخاطر في المصارف العربية بدورته الثامنة، والذي عُقد بمدينة الإسكندرية بمشاركة قيادات مصرفية وخبراء في إدارة المخاطر والحوكمة والرقابة المصرفية.

وأوضح فرج أن هناك ثلاث حقائق وصفها بـ«غير المريحة»، تتمثل في أن القطاع المصرفي أصبح أكثر أمانًا لكنه ليس أكثر أمنًا بالكامل، كما أن المخاطر انخفضت داخل البنوك لكنها لا تزال مرتفعة على مستوى النظام المالي العالمي.

وأضاف أن الأزمة المالية المقبلة لن تكون مشابهة للأزمات السابقة، في ظل التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.

وأشار مارك فرج إلى أن مرونة الصناعة المصرفية تحسنت خلال السنوات الماضية، رغم استمرار تراجع الأوزان المرجحة للمخاطر وارتفاع مستويات الدين العام عالميًا.

وأكد أهمية التطبيق السليم لمعايير بازل III باعتبارها من الركائز الأساسية لتعزيز الاستقرار المالي وتقوية القطاع المصرفي العالمي.

كما تناول التحديات المرتبطة بالتوسع في دور مؤسسات الوساطة المالية غير المصرفية، والتطور السريع في استخدامات الذكاء الاصطناعي وإدارة مخاطر التكنولوجيا.

وأوضح أن الأصول المشفرة وأسواق الديون السيادية أصبحت من أبرز الملفات التي تتطلب رقابة أكثر تطورًا، في ظل تنامي الترابط بين البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية.

وأشار إلى أن رقمنة القطاع المالي وتحويل الديون تمثل تحديات مباشرة لرأس المال والمخاطر المصرفية، إلى جانب مخاطر الطرف الثالث والتحديات الرقابية المرتبطة بدعم الابتكار المسؤول.

وأكد أن الأنظمة الرقابية أصبحت أكثر تعقيدًا مع تسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، ما يفرض على البنوك والجهات الرقابية تطوير أدواتها بشكل مستمر.

واختتم فرج كلمته بالتأكيد على أن أولويات لجنة بازل خلال عامي 2025 و2026 تركز على تطبيق بازل III، وحماية الاستقرار المالي، وتعزيز قدرة المؤسسات على مواجهة المخاطر ونقاط الضعف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى