محيي الكردوسي يكتب: «دولة رئيس الوزراء والتصالح المُر.. والعداد الكودي»

في قصة عجيبة فرضتها الإجراءات الحكومية، يجد المواطن المصري نفسه يعيش رحلة شاقة ومرهقة للتصالح على سكنه، الذي يُعد ملاذه الآمن.
استجاب لنداء الدولة وقال “أنا موافق”، لكنه واجه السبع دوخات أو أكثر من ذلك ، الدوامة لا تنتهي من الإجراءات المعقدة والضحية المواطن وقتا وصحتا ومالا.
يبدأ الأمر من الحي بطلب إفادة من الغاز والكهرباء برقم الدور الذي يسكن فيه. فيتوجه المواطن إلى وزارة الكهرباء أو الشركة التابعة لها، فيُبلغ باستخراج الإفادة من المقر الرئيسي للشركة بشارع 26 يوليو بوسط القاهرة من إدارة الشؤون القانونية.، لان فروع شركات الكهرباء التابعة للمناطق لا تصدر افادات للعدادات الكودية، المفاجئة الكبري أن الشئون القانوينة ترفض لانها ليس لديها قرار من وزير الكهرباء ..شفت عذاب أكتر من كده .
و أذا كان التصالح على شقة يطلب منه رقم الدور نظرا لتعنت ملاك العمارات ، ثم يعود إلى الحي الذي يصر على إفادة من الكهرباء الغير موجودة في الاصل برقم الدور، في دائرة مفرغة من “السبع دوخات” بين الوزارات والجهات الحكومية. وتنطبق هذه الرحلة أيضًا على شركات الغاز المنزلي التي ترفض كتابة رقم الدور، بينما يصر الحي على ذلك.
والمرار الأكبر أن عملية الموافقة على التصالح قد تستغرق من شهر إلى ستة أشهر في انتظار المعاينة الهندسية .
وفي الوقت نفسه، يدفع المواطن فواتير كهرباء مرتفعة تصل إلى ثلاثة جنيهات للكيلووات ساعة، وبعض الأحيان تكون المحاسبة جزافية بسبب العداد الكودي.
معالي دولة رئيس الوزراء، المواطن المصري يحتاج قرارات حاسمة وواضحة، خاصة إصدار قرار وزاري يلزم وزارات الكهرباء والبترول والاتصالات والتنمية المحلية بتنسيق الإجراءات وكتابة رقم الدور في الإفادات، لتخفيف المعاناة وترسيخ الثقة في الإجراءات الحكومية.
الرحمة حلوة، وما يحتاجه الناس اليوم هو قرارات عملية تنهي هذه الدوامة وتعيد للمواطن بعض الطمأنينة في ملاذه الآمن









