مدبولي يعيد رسم خريطة الشركات القابضة.. 6 كيانات على مائدة إعادة الهيكلة

بدأت الحكومة تحركًا جديدًا لإعادة تنظيم الشركات القابضة المملوكة للدولة، في إطار برنامج يستهدف رفع كفاءة إدارة أصول الدولة وتعظيم عائدها الاقتصادي، مع إعادة تنظيم تبعية عدد من الكيانات التابعة للدولة وتعزيز كفاءتها التشغيلية والمالية.

وعقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء أمس بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، اجتماعًا لمتابعة مستهدفات برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمناقشة آليات إعادة تنظيم تبعية مجموعة من الشركات في قطاعات صناعية وخدمية رئيسية.

6 شركات قابضة على خريطة إعادة الهيكلة

وناقش الاجتماع آليات إعادة تنظيم تبعية عدد من الشركات القابضة، من بينها الشركة القابضة للتشييد والتعمير، والشركة القابضة للسياحة والفنادق، والشركة القابضة للصناعات المعدنية.

كما شملت المناقشات الشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، والشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج، والشركة القابضة للصناعات الكيماوية.

وتغطي هذه الشركات قطاعات واسعة من الاقتصاد المصري، بما يجعل إعادة تنظيم تبعيتها جزءًا من توجه أوسع لإعادة هيكلة إدارة الأصول المملوكة للدولة وتحسين قدرتها على تحقيق عائد اقتصادي.

إعادة تنظيم ملكية وإدارة أصول الدولة

ويأتي برنامج إعادة الهيكلة في ضوء مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تستهدف إعادة تنظيم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، ورفع كفاءة إدارة واستغلال الأصول المملوكة لها.

وتستهدف الحكومة من خلال البرنامج تطوير الشركات المملوكة للدولة ورفع كفاءتها التشغيلية والمالية، إلى جانب تعزيز الحوكمة وتحسين آليات المتابعة وتقييم الأداء.

ويمثل تنظيم تبعية الشركات القابضة إحدى الأدوات المطروحة لتحسين كفاءة الإدارة، من خلال وضع كل شركة ضمن الإطار المؤسسي الأكثر ملاءمة لطبيعة نشاطها وأهدافها الاقتصادية.

الحكومة تستهدف تعظيم العائد الاقتصادي

ولا يقتصر برنامج إعادة الهيكلة على إعادة ترتيب التبعية الإدارية، وإنما يرتبط بهدف أوسع يتمثل في تعظيم العائد الاقتصادي من أصول الدولة وتحسين استغلالها.

وتسعى الحكومة إلى رفع كفاءة تخصيص الموارد، وتحسين الأداء المالي والتشغيلي للشركات، وتعزيز قدرتها على جذب الاستثمارات، بما يدعم مساهمة الأصول المملوكة للدولة في النشاط الاقتصادي.

دعم القطاع الخاص وجذب الاستثمارات

ويتضمن البرنامج كذلك تعزيز دور القطاع الخاص وجذب الاستثمارات، بما يتسق مع توجه الدولة نحو زيادة مشاركة القطاع الخاص في الاقتصاد.

وتستهدف هذه السياسة تحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة استخدام الموارد، مع إعادة النظر في أدوار الدولة والشركات التابعة لها بما يسمح بتعزيز المنافسة والاستفادة من رؤوس الأموال والخبرات الخاصة.

كما ناقش الاجتماع أهمية التنسيق والمتابعة المستمرة وتقييم الأداء، لضمان ارتباط خطوات إعادة الهيكلة بالمستهدفات الاقتصادية المحددة للبرنامج.

ارتباط برنامج الهيكلة بالإصلاحات الاقتصادية

ويرتبط برنامج إعادة هيكلة الشركات القابضة أيضًا بالتزامات برنامج الإصلاحات الهيكلية المتفق عليه مع شركاء التنمية الدوليين.

وتسعى الدولة من خلال هذه الإصلاحات إلى تحسين كفاءة إدارة الشركات المملوكة لها، ورفع كفاءة تخصيص الموارد، وتعزيز الحوكمة، بما يدعم استدامة الإصلاحات الاقتصادية ورفع قدرة الاقتصاد على جذب الاستثمارات.

قطاعات استراتيجية تحت مظلة جديدة

وتكتسب إعادة تنظيم تبعية الشركات القابضة أهمية خاصة بالنظر إلى تنوع القطاعات المشمولة، من التشييد والسياحة والفنادق إلى الصناعات المعدنية والكيماوية والأدوية والغزل والنسيج.

وتعني إعادة هيكلة هذه الشركات أن الحكومة لا تتعامل مع ملف الأصول المملوكة للدولة باعتباره إجراءً إداريًا منفصلًا، وإنما باعتباره جزءًا من إعادة تنظيم العلاقة بين الدولة والنشاط الاقتصادي ورفع كفاءة الشركات التابعة.

ومن المنتظر أن ترتبط الخطوات المقبلة بنتائج التقييم المالي والتشغيلي لكل شركة، وطبيعة نشاطها، ومدى قدرتها على تحقيق المستهدفات الاقتصادية، إلى جانب الإطار المؤسسي الأنسب لإدارتها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى