«مرصد الذهب»: الفضة تتراجع 3.8% محليًا و4.8% عالميًا خلال أسبوع

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تراجع أسعار الفضة في السوق المصرية بنسبة 3.8% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتزامن مع انخفاض الأوقية في الأسواق العالمية بنسبة 4.8%، نتيجة قوة الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وتزايد توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الفضة عيار 999 تراجع بنحو 4 جنيهات خلال الأسبوع، لينخفض من 104 جنيهات إلى 100 جنيه، بينما هبطت الأوقية عالميًا من 63 دولارًا إلى 60 دولارًا، فاقدة 3 دولارات.

وأضاف أن جرام الفضة عيار 925 سجل نحو 93 جنيهًا، فيما بلغ عيار 800 نحو 80 جنيهًا، وسجل الجنيه الفضة نحو 744 جنيهًا.

وأوضح فاروق أن الفضة تعرضت لضغوط متزامنة مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتجدد قوة الدولار، إلى جانب تنامي توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وربما رفعها مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

وأشار إلى أن ارتفاع الفائدة والعوائد الحقيقية يقلل من جاذبية المعادن النفيسة التي لا تدر عائدًا دوريًا، بينما يؤدي صعود الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب والفضة بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، وهو ما يضغط على الطلب الاستثماري.

وأكد أن الفضة تختلف عن الذهب لكونها تجمع بين الاستخدامين الاستثماري والصناعي، لذلك تتأثر أيضًا بتوقعات النمو الصناعي العالمي والطلب من قطاعات الإلكترونيات والسيارات والطاقة النظيفة.

ذروة تاريخية أعقبتها موجة تصحيح

وأوضح «مرصد الذهب» أن أوقية الفضة بدأت عام 2026 عند 72 دولارًا، قبل أن ترتفع إلى 121 دولارًا في 29 يناير، محققة مكاسب تجاوزت 68%، ثم دخلت في موجة تصحيح قوية أوصلتها إلى نحو 60 دولارًا، لتفقد نحو 51% من قيمتها مقارنة بالذروة، و17% مقارنة ببداية العام.

وعلى المستوى المحلي، بدأ جرام الفضة عيار 999 العام عند 125 جنيهًا، ثم صعد إلى 210 جنيهات بنهاية يناير، قبل أن يتراجع إلى 100 جنيه حاليًا، بانخفاض يقارب 52% عن أعلى مستوى، و20% مقارنة ببداية العام.

العجز العالمي يدعم الفضة على المدى الطويل

وأكد فاروق أن التراجعات الأخيرة لا تلغي استمرار العوامل الأساسية الداعمة لسوق الفضة، موضحًا أن معهد الفضة يتوقع تسجيل عجز في السوق العالمي للعام السادس على التوالي خلال 2026، مع استمرار تجاوز الاستهلاك للإمدادات، رغم زيادة إنتاج المناجم بصورة محدودة.

وأضاف أن الطلب الصناعي قد يتراجع بشكل طفيف نتيجة انخفاض استخدام الفضة في بعض تطبيقات الطاقة الشمسية، في المقابل يتوقع نمو الطلب الاستثماري على السبائك والعملات الفضية، مع توسع استخدام المعدن في الذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والإلكترونيات المتقدمة، وصناعة السيارات.

وأشار إلى أن ارتفاع الأسعار لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة سريعة في الإنتاج، لأن الجزء الأكبر من الفضة العالمية يُستخرج كمنتج جانبي من مناجم النحاس والرصاص والزنك والذهب، وهو ما يحد من استجابة المعروض لتحركات الأسعار.

ولفت إلى أن مؤسسة StoneX تتوقع تحرك الفضة خلال الفترة المقبلة داخل نطاق يتراوح بين 55 و60 دولارًا للأوقية، مع استمرار تقلباتها مقارنة بالذهب، في ظل تأثرها بحركة الدولار وأسعار الفائدة، مقابل استمرار العجز في المعروض كعامل دعم رئيسي للأسعار.

واختتم مدير «مرصد الذهب» تصريحاته بالتأكيد على أن سوق الفضة يمر حاليًا بمرحلة إعادة تسعير بعد الارتفاعات القياسية التي سجلها مطلع العام، مشيرًا إلى أن اتجاه الأسعار خلال النصف الثاني من 2026 سيظل مرتبطًا بمسار السياسة النقدية الأمريكية، وحركة الدولار، وتعافي الطلب الاستثماري، مع استمرار نقص المعروض كعامل داعم للتعافي على المدى المتوسط.

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى