زلزال الـ 52% يضرب أسواق الفضة والجرام يهبط من قمة الـ 210 إلى قاع يناير!

كشفت القراءة التحليلية الصادرة عن «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن تفاصيل أعنف موجة تصحيح وهبوط حاد تعرض لها سوق المعدن الأبيض خلال النصف الأول من عام 2026؛ حيث فقدت الفضة أكثر من نصف قيمتها السعرية مقارنة بذروتها التاريخية المسجلة في يناير الماضي، قبل أن تسجل تعافياً فنياً مؤقتاً بنحو 2% خلال تعاملات الأسبوع الماضي مدعومة ببيانات التوظيف الأمريكية الضعيفة.
وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير المرصد، أن جرام الفضة عيار 999 ارتفع بنحو جنيهين خلال تعاملات الأسبوع ليغلق عند 104 جنيهات بعد أن افتتح عند 102 جنيه وهبط لـ 100 جنيه، بينما قفزت الأوقية عالمياً بنحو 4 دولارات لتغلق عند 63 دولاراً وبنسبة صعود أسبوعي بلغت 6.8%، بفعل تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
رحلة الهبوط من قمة يناير التاريخية إلى قاع يوليو
وأشار الرصد الصارم لحركة السوق العالمية إلى أن الأوقية افتتحت تعاملات عام 2026 عند 72 دولاراً، قبل أن تقفز بنسبة 68% لتسجل قمتها التاريخية عند 121 دولاراً في 29 يناير، لتبدأ بعدها رحلة انهيار متواصلة هبطت بها إلى 85 دولاراً في فبراير، ثم 75.2 دولاراً في أبريل، و73.5 دولاراً في مايو، وصولاً إلى قاع 59 دولاراً مطلع يوليو الجاري، لتفقد 51% من قيمتها مقارنة بالقمة.
وعلى المسار المحلي، سجلت الصاغة المصرية التراجعات الحادة ذاتها؛ حيث افتتح جرام الفضة عيار 999 العام عند 125 جنيهاً، ثم انفجر صعوداً إلى 210 جنيهات في 29 يناير، ليتراجع بضغط التصحيح العالمي إلى 170 جنيهاً في فبراير، ثم 138 جنيهاً في أبريل، وصولاً إلى 101 جنيه مطلع يوليو، مسجلاً نسبة خسائر بلغت 52% مقارنة بالذروة، وهبوطاً بنحو 19% عن بداية العام.
حصاد الفضة: الربع الأول الاستثنائي ومقصلة الربع الثاني
وعكست مقارنة الأداء الربع سنوي تبايناً حاداً في اتجاهات المحافظ الاستثمارية، وجاءت المؤشرات الفنية للأسواق على النحو التالي:
الربع الأول (صعود واعد): ارتفعت الأوقية عالمياً بنسبة 30.6% لتصل لـ 94 دولاراً، بينما قفز الجرام محلياً بنسبة 37.6% ليصل إلى 172 جنيهاً بدعم التدفقات الاستثمارية الكثيفة قبل بدء التصحيح الفني.
الربع الثاني (أكبر خسارة نصف سنوية): انهار السعر العالمي بنسبة 21.5% ليهبط من 75.2 إلى 59 دولاراً، وتراجع الجرام محلياً بنسبة 26.8% من 138 إلى 101 جنيه بضغط تزايد رهانات الفائدة المرتفعة للاحتياطي الفيدرالي.
وبالنسبة للأعيرة التشغيلية الأخرى في السوق المحلية، سجل جرام الفضة عيار 925 نحو 96 جنيهاً، وبلغ عيار 800 مستوى 83 جنيهاً، بينما استقر سعر الجنيه الفضة عند 768 جنيهًا.
رؤية « بوابة المصرف » لمستقبل العجز الهيكلي
وبحسب تقرير « بوابة المصرف »، فإن تعافي الفضة الأخير يظل رهينة لتوجهات السياسة النقدية الأمريكية ومدى تماسك الدولار الأمريكي في مواجهة مؤشرات الركود بـ الاقتصاد العالمي.
ورغم التراجع المتوقع في الطلب الصناعي بنسبة 3% نتيجة هبوط استهلاك قطاع الطاقة الشمسية، إلا أن تقارير المؤسسات الدولية تؤكد استمرار العجز الهيكلي في السوق العالمي للعام السادس على التوالي، مع توقعات بتسجيل عجز يقدر بـ 46.3 مليون أوقية خلال عام 2026.
ويعزز هذا العجز الحاد النظرة الإيجابية للمعدن الأبيض على المدى الطويل كقناة تحوط سائلة وملاذ آمن، مما يضع بيانات السبائك وصناديق المؤشرات المتداولة في صدارة تقارير أخبار البنوك وخطط الاستثمار الصادرة عن حيتان الاستثمارات العالمية.
محطات تغير أسعار الفضة محلياً وعالمياً خلال النصف الأول من عام (2026):
| المحطة الزمنية المؤثرة في السوق | سعر الأوقية عالمياً (Gold Ounce) | سعر جرام الفضة محلياً (عيار 999) | الأثر الفني والتشغيلي على حركة الصاغة |
| افتتاح تعاملات العام 2026 | 72 دولاراً | 125 جنيهاً مصرياً | استقرار نسبي وبناء مراكز استثمارية أولية. |
| الذروة والقمة التاريخية (29 يناير) | ▲ 121 دولاراً | ▲ 210 جنيهات مصرية | انفجار استثماري وتدفقات سيولة قياسية لطلب التحوط. |
| إغلاق الربع الأول (مارس) | 94 دولاراً | 172 جنيهاً مصرياً | مكاسب ربع سنوية قوية رغم بدء موجة التصحيح العنيفة. |
| قاع التصحيح (مطلع يوليو) | ▼ 59 دولاراً | ▼ 101 جنيه مصري | خسارة 52% من القمة بفعل قوة الدولار وتشدد الفيدرالي. |
| إغلاق الأسبوع (الأحد 5 يوليو) | 63 دولاراً | 104 جنيهات مصرية | تعافٍ فني بنسبة 6.8% عالمياً بطلب البيانات الأمريكية. |









