مصر تبحث مع شركات صينية استثمارات جديدة تتجاوز ملياري دولار

عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعًا اليوم في العاصمة الإدارية الجديدة مع ممثلي عدد من الشركات الصينية، لبحث فرص ضخ استثمارات جديدة داخل مصر في قطاعات النقل البحري، الخدمات اللوجستية، والصناعة، بحضور مسؤولين حكوميين من بينهم وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

وأكدت الحكومة المصرية خلال الاجتماع أن الصين تمثل شريكًا استراتيجيًا رئيسيًا لمصر في مجال التنمية الاقتصادية، مع استمرار التوجه نحو جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى القطاعات الحيوية ذات الأولوية.

واستعرض الاجتماع عددًا من المشروعات الاستثمارية المقترحة داخل منطقة قناة السويس والعاصمة الإدارية والمناطق الصناعية، من أبرزها مشروع إنشاء محطة حاويات في ميناء العين السخنة بطاقة استيعابية تصل إلى 2 مليون حاوية، وباستثمارات مبدئية تبلغ نحو 400 مليون دولار، عبر تحالف شركات صينية متخصصة في الخدمات اللوجستية والموانئ.

كما ناقش الاجتماع مشروع مجموعة “هوريكين” الصينية لإنشاء منطقة صناعية على مساحة 100 ألف متر مربع، تشمل خطوط إنتاج في مجالات الكيماويات والسلع الاستهلاكية والأدوات المنزلية، إلى جانب مراكز تخزين وأنظمة لوجستية ذكية، مع تخصيص نحو 70% من الإنتاج للتصدير.

وتضمن العرض أيضًا مشروع مدينة لوجستية وتجارية كبرى على مساحة 3 ملايين متر مربع، باستثمارات تقدر بنحو 2 مليار دولار، على غرار مدينة “إيوو” الصينية، حيث من المتوقع أن توفر هذه المدينة نحو 150 ألف فرصة عمل، وتضم مرافق تجارية وتعليمية وصحية متكاملة.

وأكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المنطقة تمثل مركز جذب رئيسي للاستثمارات الصينية، مشيرًا إلى جاهزية البنية التحتية لدعم توسع الشركات العالمية في مصر.

وتسعى الحكومة المصرية إلى تعميق الشراكة مع الصين من خلال تعزيز التعاون في مجالات سلاسل الإمداد، النقل، والصناعات التحويلية، بما يدعم خطط الدولة لزيادة الصادرات وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على عقد مزيد من اللقاءات الفنية بين الجهات الحكومية المصرية والشركات الصينية لدراسة تنفيذ المشروعات المقترحة وتحديد آليات التنفيذ خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى