مصر تطرح مناقصة عالمية لاستئجار وحدة عائمة لتخزين الغاز المسال استعدادًا لذروة الصيف

طرحت الحكومة المصرية مناقصة عالمية لاستئجار وحدة عائمة لتخزين شحنات الغاز الطبيعي المسال بسعة تصل إلى 150 ألف متر مكعب لمدة ثلاثة أشهر خلال موسم الصيف، مع إمكانية تمديد التعاقد إذا اقتضت احتياجات السوق المحلية، في خطوة تستهدف تعزيز أمن الطاقة وضمان استقرار إمدادات الغاز خلال أشهر ذروة الاستهلاك.

وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة وزارة البترول والثروة المعدنية لزيادة مرونة منظومة إمدادات الغاز الطبيعي، بما يسمح باستقبال وتخزين شحنات إضافية تحسبًا لأي تأخير في وصول الشحنات المستوردة أو تراجع الإمدادات الواردة عبر خطوط الأنابيب.

تعزيز مخزون الغاز لمواجهة ذروة الطلب

تستهدف مصر استخدام الوحدة العائمة لتخزين كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال، خاصة مع ارتفاع استهلاك الكهرباء خلال فصل الصيف، ولضمان استمرار تشغيل محطات الكهرباء دون تأثر بأي اضطرابات محتملة في الإمدادات، بما في ذلك الواردات القادمة من إسرائيل.

ومن المتوقع أن يتمركز موقع الوحدة العائمة بالقرب من ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، حيث تعمل بالفعل ثلاث سفن لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، فيما تبلغ تكلفة استئجار الوحدة نحو 2.25 مليون دولار شهريًا.

مصر تستورد 3.9 مليار قدم مكعب يوميًا خلال الصيف

تخطط مصر لاستيراد نحو 3.9 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا خلال موسم الصيف، تشمل 1.1 مليار قدم مكعب من حقلي تمار وليفياثان الإسرائيليين، إضافة إلى نحو 2.8 مليار قدم مكعب من شحنات الغاز الطبيعي المسال المستوردة من الأسواق العالمية.

ويتميز الغاز المستورد عبر خطوط الأنابيب من إسرائيل بانخفاض تكلفته مقارنة بالغاز المسال، إلا أن القاهرة تعمل على تنويع مصادر الإمداد لضمان استقرار السوق المحلية.

ارتفاع استهلاك الكهرباء يدفع الطلب على الغاز

تشير التقديرات إلى ارتفاع احتياجات مصر من الغاز الطبيعي بنسبة تقارب 10% خلال صيف 2026، لتصل إلى نحو 7.9 مليار قدم مكعب يوميًا في أغسطس، مقابل 7.2 مليار قدم مكعب خلال الشهر نفسه من العام الماضي.

كما يُتوقع أن تستهلك محطات الكهرباء وحدها نحو 5.1 مليار قدم مكعب يوميًا، مقارنة بنحو 4.85 مليار قدم مكعب في أغسطس 2025، وهو ما يعكس استمرار نمو الطلب على الطاقة الكهربائية.

وفي المقابل، يبلغ الإنتاج المحلي الحالي من الغاز الطبيعي نحو 3.8 مليار قدم مكعب يوميًا، وهو ما يجعل الاستيراد ضرورة لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

تسريع تنمية الحقول الجديدة

بالتوازي مع زيادة الواردات، تواصل وزارة البترول بالتعاون مع شركات الطاقة العالمية تسريع تطوير وربط الآبار الجديدة لتعويض التراجع الطبيعي في الإنتاج، الذي يقدر بنحو 100 مليون قدم مكعب شهريًا.

كما تواصل شركات دولية، من بينها شيفرون وإيني، تنفيذ برامج استكشاف وتطوير حقول الغاز في البحر المتوسط، بهدف زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد خلال السنوات المقبلة.

وتعتزم مصر مواصلة استيراد الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2030، بالتزامن مع تشغيل أربع سفن لإعادة التغويز، بما يعزز قدرة الدولة على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة ودعم أمن الإمدادات.

 

 

 

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى