من مكونات السيارات والطائرات إلى تمويل الصادرات.. 4 تحركات استثمارية في «العلمين – إفريقيا»

تحركت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة على أكثر من مسار لفتح فرص جديدة أمام الاستثمار والتصنيع والتوسع في الأسواق الإفريقية، خلال فعاليات النسخة الأولى من منتدى «العلمين – إفريقيا للأعمال»، عبر مباحثات شملت التعاون مع الجزائر، ودراسة استثمارات في تصنيع مكونات السيارات والطائرات، إلى جانب دعم الشركات المصرية وتمويل توسعها في القارة.
وشملت التحركات لقاءات مع الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، وشركة Motherson الهندية، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك»، ووكالة ائتمان الصادرات الإيطالية SACE، بما يضع التصنيع وسلاسل الإمداد والتمويل وضمان الصادرات ضمن أبرز الملفات الاستثمارية المطروحة.
«Motherson» تبحث تصنيع مكونات السيارات والطائرات في مصر
ناقش الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مع وفد شركة Motherson الهندية فرص الاستثمار في السوق المصرية، خصوصًا في مجال تصنيع مكونات السيارات وبعض مكونات صناعة الطائرات.
وأبدت الشركة اهتمامًا بدراسة الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، بينما أكدت الهيئة استعدادها لدعم الشركة خلال مراحل دراسة الاستثمار، مع استعراض المقومات المتاحة أمام الصناعات الهندسية والصناعات المغذية.
ويمثل ملف الصناعات المغذية أحد المسارات التي يمكن أن تربط الاستثمار الصناعي في مصر بسلاسل الإمداد الإقليمية، خصوصًا في القطاعات التي تعتمد على التوسع في التصنيع والمكونات.
مصر والجزائر تبحثان مشروعات مشتركة والتوسع في أفريقيا
وفي مسار موازٍ، بحث محمد عوض مع عمر ركاش، المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، سبل تعزيز التعاون الاستثماري والتجاري بين مصر والجزائر.
وتناولت المباحثات فرص إقامة مشروعات مشتركة والاستفادة من الإمكانات المتاحة في البلدين، إلى جانب التوسع في الأسواق الإفريقية.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية في ظل سعي الجانبين إلى زيادة التعاون الاقتصادي وربط الاستثمارات بالأسواق الإفريقية بدل الاقتصار على العلاقات التجارية الثنائية.
المناطق الحرة تدخل على خط جذب الشركات الموجهة للتصدير
واستعرض وليد أنور، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، أنظمة الاستثمار المتاحة في مصر والمزايا المرتبطة بكل نظام، مع التركيز على نظام المناطق الحرة للشركات التي تستهدف التصدير إلى الأسواق الخارجية.
ويمنح التركيز على الشركات الموجهة للتصدير بعدًا إضافيًا للتحركات الاستثمارية، خصوصًا مع بحث فرص تستهدف الأسواق الإفريقية وسلاسل القيمة العابرة للحدود.
أفريكسيم بنك يبحث دعم الشركات المصرية في أفريقيا
وشارك محمد عوض في لقاء محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع هيثم المعايرجي، نائب رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك».
وركز اللقاء على دعم الشركات الناشئة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب زيادة قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الإفريقية.
وتتقاطع هذه التحركات مع الدور الذي يستهدفه منتدى العلمين أفريقيا في ربط الشركات بمؤسسات التمويل وحشد الموارد للمشروعات والشراكات العابرة للحدود.
SACE تدخل على خط الاستثمار والضمانات وتمويل الصادرات
وعلى هامش المنتدى، بحث محمد فريد صالح ومحمد عوض مع شيرو أكوينو، رئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بوكالة ائتمان الصادرات الإيطالية SACE، فرص التعاون في الاستثمار والتجارة والبنية التحتية والاستدامة البيئية والابتكار التكنولوجي.
كما ارتبطت مباحثات الوزير مع أفريكسيم بنك وSACE بملفات أدوات التمويل وضمان الصادرات ودعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية، وهي أدوات يمكن أن تساعد الشركات على التعامل مع مخاطر التوسع الخارجي والوصول إلى أسواق جديدة.
«العلمين – إفريقيا» ينقل الاستثمار من الاجتماعات إلى قطاعات محددة
وتأتي هذه التحركات ضمن النسخة الأولى من منتدى «العلمين – إفريقيا للأعمال»، الذي تستضيفه مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر 2026، ويجمع قادة أعمال ومستثمرين ومؤسسات مالية من مصر وأفريقيا وخارجها.
ويستهدف المنتدى الانتقال من مناقشة الأولويات التنموية إلى حشد التمويل وبناء الشراكات وتنفيذ مشروعات عابرة للحدود، مع تركيز على قطاعات الإنتاج والبنية التحتية والتجارة وسلاسل القيمة.
وبذلك تتوزع التحركات الاستثمارية المصرية على أربعة مسارات رئيسية ظهرت في مباحثات المنتدى: التصنيع المتخصص، والشراكات الاستثمارية مع دول القارة، وتمويل الشركات، وضمان التوسع في الأسواق الإفريقية.









