مورغان ستانلي: الذكاء الاصطناعي يرفع إنتاجية الشركات الأمريكية بدلًا من فقدان الوظائف

كشفت دراسة حديثة صادرة عن Morgan Stanley نتائج مهمة حول الذكاء الاصطناعي في سوق العمل الأمريكي.

أظهرت الدراسة أن اندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي لا يؤدي حالياً إلى فقدان واسع للوظائف كما كان متوقعاً. بل يعمل كمحرك رئيسي لرفع الإنتاجية الاقتصادية داخل الشركات.

أوضحت الدراسة أن القطاعات الأكثر تعرضاً للذكاء الاصطناعي شهدت تسارعاً واضحاً في الإنتاجية. ارتفع الناتج لكل موظف بشكل ملحوظ بفضل زيادة كفاءة العمليات التشغيلية. لم يكن ذلك نتيجة تقليص أعداد العاملين.

شهد عام 2025 تفوقاً واضحاً للقطاعات ذات التعرض المرتفع للذكاء الاصطناعي في نمو الإنتاج وتسارع الإنتاجية. جاء ذلك بدعم من توسع الاستثمارات في التكنولوجيا ودمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل العمليات اليومية.

كان من المفاجئ أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يقتصر على قطاع التكنولوجيا فقط. امتد إلى قطاعات متنوعة أخرى. يشير ذلك إلى أن هذه التقنية أصبحت أداة رفع كفاءة شاملة داخل الاقتصاد الأمريكي.

تتحدى هذه النتائج السردية الشائعة التي ترى أن الذكاء الاصطناعي يمثل تهديداً مباشراً للوظائف. تشير الأدلة إلى أن الشركات تستخدمه كوسيلة لتعزيز قدرات الموظفين بدلاً من استبدالهم. يؤدي ذلك إلى زيادة حجم الإنتاج دون زيادة متناسبة في التوظيف.

يرى محللون أن هذا الاتجاه يعزز توقعات تحسن هوامش أرباح الشركات. يمكن تحقيق نمو اقتصادي أعلى دون الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوسع في التوظيف داخل سوق عمل محدود.

يشير التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي قد يخلق ما يُعرف بدورة “الإنتاجية أولاً”. تصبح الكفاءة التشغيلية هي المحرك الأساسي للنمو بدلاً من التوسع في القوى العاملة.

تؤكد الدراسة أن الشركات التي تنجح في دمج الذكاء الاصطناعي بشكل فعال ستكون الأكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام. خاصة تلك التي تستثمر في تحسين الأداء البشري بدلاً من استبداله.

مع انتقال الشركات من مرحلة التجريب إلى التطبيق الفعلي، يتوقع أن يتحول التركيز إلى كيفية تحويل مكاسب الإنتاجية إلى أرباح تشغيلية حقيقية. يعزز ذلك تقييمات الشركات في الأسواق المالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى