نزيف السبائك الروسية.. احتياطيات الذهب تهبط لأدنى مستوى منذ 2022 وبوتين يسيّل المدخرات!

شهدت احتياطيات الذهب الروسية تراجعًا جديدًا خلال يونيو 2026، لتتراجع قيمتها إلى أقل من 300 مليار دولار لأول مرة منذ سنوات، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، والعقوبات الغربية، واتساع عجز الموازنة العامة.

وأظهرت بيانات البنك المركزي الروسي أن قيمة احتياطيات الذهب انخفضت إلى 298.99 مليار دولار بنهاية يونيو، بالتزامن مع تراجع إجمالي الاحتياطيات الدولية إلى 720.4 مليار دولار مقارنة بـ747.4 مليار دولار في مايو.

احتياطيات الذهب الروسية تواصل النزيف للشهر السادس

أكدت بيانات البنك المركزي الروسي أن احتياطيات الذهب واصلت التراجع للشهر السادس على التوالي، بعدما فقدت البلاد جزءًا كبيرًا من حيازاتها منذ بداية عام 2026.

وتراجعت احتياطيات الذهب إلى نحو 2304.76 طن، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2022، بعدما باع البنك المركزي عشرات الأطنان خلال الأشهر الماضية.

لماذا تبيع روسيا احتياطياتها من الذهب؟

يرى محللون أن عمليات البيع الحالية لا ترتبط بتحركات أسعار الذهب فقط، وإنما تهدف إلى توفير سيولة تساعد الحكومة الروسية على مواجهة الضغوط المالية.

وقالت ناتاليا ميلتشاكوفا، المحللة في مؤسسة Freedom Finance Global، إن البنك المركزي يستخدم مبيعات الذهب للمساهمة في تمويل عجز الموازنة، الذي تجاوز 4.6 تريليون روبل خلال الربع الأول من العام.

وأضافت أن جزءًا من حصيلة البيع يُستخدم أيضًا لتعزيز احتياطيات العملات الأجنبية، خاصة اليوان الصيني، في ظل تراجع عائدات صادرات الطاقة.

الحرب والعقوبات تضغطان على الاقتصاد الروسي

يأتي تراجع احتياطيات الذهب بالتزامن مع استمرار الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية، التي دفعت الحكومة الروسية إلى زيادة الإنفاق الدفاعي بصورة كبيرة.

ويرى خبراء أن ارتفاع النفقات الحكومية، إلى جانب ضعف إيرادات النفط والغاز في بداية العام، أجبر موسكو على الاعتماد بصورة أكبر على احتياطياتها السيادية.

الطلب المحلي على الذهب يقفز داخل روسيا

في المقابل، سجل الطلب المحلي على الذهب مستويات قياسية، مع توجه الأفراد والشركات إلى المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا لحماية المدخرات.

وأظهرت بيانات بورصة موسكو ارتفاع حجم تداول الذهب بأكثر من 350% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 42.6 طنًا خلال شهر واحد.

كما ارتفعت قيمة التداولات إلى أكثر من 534 مليار روبل، مدفوعة بارتفاع الأسعار العالمية وزيادة الإقبال المحلي.

الصين تظل أكبر مستفيد من الذهب الروسي

ورغم تراجع الاحتياطيات، واصلت روسيا تعزيز صادراتها من الذهب إلى الصين.

وأظهرت بيانات التجارة أن قيمة صادرات المعادن الثمينة الروسية إلى السوق الصينية ارتفعت بنحو 80% خلال النصف الأول من عام 2025، مدعومة بارتفاع أسعار الذهب عالميًا وزيادة الطلب الصيني.

وتعد روسيا ثاني أكبر منتج للذهب في العالم بعد الصين، بإنتاج سنوي يتجاوز 300 طن.

هل تستمر روسيا في بيع الذهب؟

يتوقع محللون استمرار مبيعات الذهب خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الضغوط المالية وارتفاع الإنفاق الحكومي.

ويرى خبراء أن الحكومة الروسية قد تلجأ إلى مزيد من عمليات البيع لتمويل عجز الموازنة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار سوق العملات ودعم الاحتياطيات الأجنبية.

ويكشف تراجع احتياطيات الذهب الروسية إلى أقل من 300 مليار دولار عن الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الروسي في ظل الحرب والعقوبات الغربية.

ورغم استمرار روسيا كواحدة من أكبر منتجي الذهب عالميًا، فإن وتيرة بيع الاحتياطيات تعكس اعتمادًا متزايدًا على الأصول السيادية لتمويل الإنفاق الحكومي والحفاظ على الاستقرار المالي.

 

 

 

💱 أسعار العملات مقابل الجنيه المصري

تحديث مباشر للعملات العالمية

🧮 حاسبة العملات

جاري التحميل...

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى