أتمتة 95% وإنتاج 18 مليون خلية سنويًا.. ماذا تستهدف مصر من التعاون مع «رينيرا»؟

تبحث مصر فرص نقل تكنولوجيا بطاريات الليثيوم أيون وتوطين صناعة أنظمة تخزين الطاقة، في إطار الشراكة الاستراتيجية مع روسيا وخطط تعزيز التصنيع المحلي لمهمات الطاقة المتجددة، بعدما تفقد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مصنع شركة «رينيرا» (RENERA) التابعة للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة الذرية «روسآتوم».

وجاءت الزيارة على هامش مشاركة الوزير في فعاليات المنتدى الاقتصادي «روسيا–أفريقيا»، ضمن أعمال القمة الروسية الأفريقية الثالثة، حيث التقى إدارة الشركة برئاسة أناستاسيا ميخايلوفا، المدير العام، لبحث مراحل إنتاج خلايا الليثيوم أيون وبطاريات تخزين الطاقة، واستخداماتها في مراكز البيانات والمنشآت الصناعية الكبرى، إلى جانب إمكانات نقل التكنولوجيا إلى مصر.

مصنع «رينيرا».. أتمتة 95% وطاقة إنتاجية تصل إلى 18 مليون خلية

استمع وزير الكهرباء إلى شرح حول منظومة الإنتاج المتكاملة بالمصنع، التي تشمل تصنيع خلايا الليثيوم أيون والوحدات والأنظمة الثابتة لتخزين الطاقة، بدءًا من تحضير خليط الكاثود والأنود وصولًا إلى تجميع الوحدات والبطاريات.

وتفقد عصمت خطوط الإنتاج والأقسام المختلفة، التي تعتمد على تقنيات متقدمة ويصل مستوى الأتمتة فيها إلى 95%، وفقًا للبيانات الواردة في المادة.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية المعلنة للمصنع 18 مليون خلية بطارية سنويًا، بما يعادل نحو 50 ألف بطارية، وفقًا لما استعرضته إدارة الشركة خلال الزيارة.

السيارات الكهربائية ومراكز البيانات ضمن استخدامات البطاريات

تتجه منتجات المصنع إلى مجموعة متنوعة من التطبيقات، تشمل السيارات والحافلات الكهربائية والترام والسفن النهرية الكهربائية ووسائل التنقل الفردية.

كما تُستخدم البطاريات في أنظمة الطاقة الاحتياطية للمنشآت الصناعية ومراكز البيانات والمستشفيات، وهي تطبيقات تبرز دور تقنيات التخزين في دعم استمرارية الإمداد الكهربائي للمنشآت التي تتطلب مستويات مرتفعة من الاعتمادية.

ويمثل تنوع الاستخدامات أحد محاور الاهتمام بالتكنولوجيا التي يجري بحث نقلها، خاصة مع تزايد الحاجة إلى حلول تخزين الطاقة في القطاعات الصناعية والخدمية.

مصر تبحث نقل التكنولوجيا وتوطين صناعة تخزين الطاقة

أكد محمود عصمت استمرار التواصل مع الشركاء الروس لبحث آفاق التعاون في توريد أنظمة تخزين الطاقة ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة في مصر، مشيرًا إلى الاهتمام المشترك بتطوير تقنيات البطاريات المستخدمة في قطاع الكهرباء ومشروعات الطاقة المتجددة.

وأوضح أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا من خلال شراكات مع القطاع الخاص يستهدفان تعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، ودعم خطة تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة مهمات الطاقة المتجددة.

وأشار الوزير إلى أن برنامج وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة يستهدف دعم هذه النماذج والشراكات في إطار خطة الدولة للتنمية المستدامة، بما يعزز القدرات الصناعية والتكنولوجية المحلية.

تخزين الطاقة.. عنصر أساسي لدعم التوسع في الشمس والرياح

أوضح عصمت أن التوسع في الاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وفقًا للاستراتيجية الوطنية للطاقة، يتطلب التوسع في استخدام بطاريات تخزين الطاقة؛ لضمان أمن الشبكة واستدامة التغذية الكهربائية.

وتتيح أنظمة التخزين الاحتفاظ بالطاقة واستخدامها عند الحاجة، بما يدعم إدارة الإمدادات الكهربائية مع زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

ومن هذا المنطلق، يرتبط بحث التعاون في تكنولوجيا البطاريات بأهداف أوسع تشمل تطوير البنية التحتية للطاقة، وتعزيز مرونة الشبكة الكهربائية، وتوفير حلول تخزين تلائم احتياجات المنشآت الصناعية ومراكز البيانات.

الشراكة المصرية الروسية تستهدف قيمة مضافة للاقتصاد

أكد وزير الكهرباء أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا تشمل مجالات متعددة تقوم على تحقيق المنفعة المشتركة، ومن بينها نقل التكنولوجيا وبناء القدرات وتوطين الصناعة.

ويستهدف هذا التوجه تعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري، ودعم تعميق التصنيع المحلي، وتطوير القدرات التكنولوجية والصناعية.

وتظل الخطوة التالية مرتبطة بما تسفر عنه المباحثات بشأن فرص التعاون ونقل التكنولوجيا وتوريد أنظمة التخزين، إذ لم تتضمن المعلومات الواردة إعلانًا عن اتفاق نهائي لتوطين إنتاج بطاريات «رينيرا» في مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى