أسعار الذهب تتراجع مع تصاعد التوترات بين أمريكا وإيران

تراجعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية، اليوم الخميس، بعدما دفعت الضربات الأمريكية الجديدة على إيران أسعار النفط والدولار الأمريكي إلى الارتفاع، ما زاد الضغوط على المعدن النفيس وسط مخاوف من استمرار التضخم العالمي.
وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليسجل 4438.92 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.3% إلى 4467.57 دولارًا للأونصة.
وظل الذهب يتحرك داخل نطاق تداول محدود بين 4400 و4600 دولار للأونصة منذ منتصف مايو، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها على السياسة النقدية الأمريكية.
كما تراجعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، إذ انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.9% إلى 73.95 دولارًا للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1915.88 دولارًا للأونصة.
وجاءت خسائر الذهب بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة شنت غارات جديدة على أهداف داخل إيران، في ثاني تحرك عسكري أمريكي هذا الأسبوع، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار المنطقة وأثار موجة صعود جديدة في أسعار النفط.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.23% ليصل إلى 99.43 نقطة، وهو ما ضغط على الذهب، باعتباره أصلًا غير مدر للعائد ويتأثر عادة بارتفاع الدولار وعوائد السندات الأمريكية.
ورغم تأكيد مسؤولين أمريكيين استمرار وقف إطلاق النار مع إيران، فإن الأسواق لا تزال متخوفة من اتساع نطاق الصراع، خاصة مع استمرار التوترات حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
ورفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقارير تحدثت عن اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يومًا، كما رفض أي دور مشترك بين إيران وسلطنة عمان في إدارة الملاحة بالمضيق.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط بنحو 2%، بعدما قلصت الأسواق رهاناتها على قرب التوصل إلى اتفاق سلام نهائي بين واشنطن وطهران.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكية (PCE)، المقياس المفضل للتضخم لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إذ قد تؤثر البيانات بشكل مباشر على توقعات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وتزايدت رهانات الأسواق على إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، أو حتى رفعها مجددًا، في ظل المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب إلى موجة تضخمية جديدة.
ويشكل ارتفاع أسعار الفائدة ضغطًا مباشرًا على الذهب، لأن المعدن النفيس يصبح أقل جاذبية مقارنة بالأصول المدرة للعائد مثل السندات والدولار الأمريكي.









