إيطاليا تطالب بتوضيح مصير لاغارد.. هل ترحل عن رئاسة المركزي الأوروبي قبل 2027؟

طالبت إيطاليا بتوضيح التكهنات المتداولة بشأن احتمال مغادرة كريستين لاغارد منصبها كرئيسة للبنك المركزي الأوروبي قبل انتهاء ولايتها المقررة في أكتوبر 2027، في وقت تتزايد فيه المناقشات الأوروبية حول التغيير المرتقب في قيادة المؤسسة خلال العام المقبل.

وقال وزير الاقتصاد والمالية الإيطالي جيانكارلو جيورجيتي، الجمعة، إن روما ترى ضرورة توضيح مسألة الرحيل المبكر المحتمل للاغارد، مؤكدًا في الوقت نفسه أن إيطاليا لا تملك حاليًا مرشحًا لطرح اسمه لمنصب رئيس البنك المركزي الأوروبي.

جيورجيتي: لا نعرف ما يدور في ذهن لاغارد

وقال جيورجيتي للصحفيين، خلال مؤتمر صحفي تناول خطة الميزانية متعددة السنوات لوزارة الخزانة، إنه لا يستطيع معرفة ما تفكر فيه لاغارد بشأن مستقبلها، لكنه شدد على أهمية توضيح التكهنات المرتبطة بإمكانية مغادرتها منصبها قبل نهاية ولايتها.

وأضاف أن الحكومة الإيطالية لا تملك في الوقت الحالي مرشحًا لتقديمه لرئاسة البنك المركزي الأوروبي إذا شغر المنصب قبل الموعد المحدد.

وتأتي تصريحات الوزير الإيطالي في وقت بدأ فيه بالفعل النقاش الأوروبي بشأن المناصب القيادية المقبلة في البنك المركزي الأوروبي، مع اقتراب انتهاء عدد من فترات ولاية أعضاء مجلس الإدارة.

ولاية لاغارد تنتهي في أكتوبر 2027

وتوضح البيانات الرسمية للبنك المركزي الأوروبي أن ولاية كريستين لاغارد كرئيسة للبنك المركزي الأوروبي بدأت في 1 نوفمبر 2019 وتنتهي في 31 أكتوبر 2027، وهي ولاية غير قابلة للتجديد وفق القواعد المنظمة للمنصب.

وكانت لاغارد قد قالت في مقابلة مع صحيفة «لا كروا» نُشرت في 30 سبتمبر، إنها لا تستبعد إمكانية مغادرة المنصب قبل نهاية ولايتها ببضعة أشهر، لكنها أكدت أنها ستكون موجودة في منصبها خلال عام 2027، وأنها لم تعلن موعدًا محددًا للرحيل المبكر.

وتأتي هذه التصريحات بعد مقابلة سابقة لها مع «ليز إيكو» في يوليو، قالت فيها إن ولايتها تنتهي في أكتوبر 2027، وإنها ترى أن استمرارها في قيادة البنك مهم خلال فترة الاضطرابات التي تمر بها أوروبا.

خلافة لاغارد تدخل الحسابات الأوروبية مبكرًا

ويجري الاستعداد بالفعل لمرحلة تغيير أوسع في البنك المركزي الأوروبي خلال 2027، إذ تنتهي ولاية كبير الاقتصاديين فيليب لين في مايو من العام نفسه، بينما ينتهي عدد من ولايات أعضاء المجلس التنفيذي في فترات متقاربة.

كما أعلن عضو المجلس التنفيذي إيزابيل شنابل رحيلها عن البنك المركزي الأوروبي لتولي منصب في صندوق النقد الدولي، وهو ما فتح بالفعل ملف التعيينات المقبلة داخل المؤسسة الأوروبية.

وأشارت رويترز إلى أن أسماء أوروبية عدة بدأت تُتداول في إطار النقاش غير الرسمي بشأن خلافة لاغارد، من بينها بابلو هرنانديز دي كوس وكلاس نوت، لكن عملية الاختيار لم تبدأ بصورة نهائية ولا توجد نتيجة محسومة بشأن الخليفة المقبل.

إيطاليا: لا مرشح لدينا في الوقت الحالي

وبينما تتحرك العواصم الأوروبية مبكرًا استعدادًا لإعادة تشكيل القيادة العليا للبنك المركزي الأوروبي، قال جيورجيتي إن إيطاليا لا تملك حتى الآن مرشحًا محددًا لرئاسة المؤسسة.

وتكتسب المسألة أهمية خاصة بالنسبة للدول الأعضاء، إذ تتطلب التعيينات العليا في البنك المركزي الأوروبي توافقًا أوروبيًا واسعًا، ما يجعل أي تغيير مبكر في منصب الرئيس عاملًا إضافيًا في حسابات اختيار القيادة المقبلة.

لاغارد تنفي السعي للرئاسة الفرنسية

وتزامنت التكهنات بشأن مستقبل لاغارد مع أسئلة حول احتمال دخولها السباق الرئاسي الفرنسي في 2027، إلا أنها قالت مؤخرًا إن الترشح للرئاسة الفرنسية ليس في نيتها.

وفي مقابلة مع «لا كروا» نُشرت في 30 سبتمبر، أكدت لاغارد أنها تتولى حاليًا مهمة خدمة المصلحة العامة الأوروبية، وقالت إن ترشحها للرئاسة الفرنسية لن يكون فكرة جيدة، مع تأكيدها أنها ستغادر البنك المركزي الأوروبي في عام 2027.

ومع ذلك، أبقت لاغارد احتمال مغادرة المنصب قبل نهاية أكتوبر 2027 ببضعة أشهر مفتوحًا، من دون إعلان قرار نهائي أو موعد محدد حتى الآن.

الأنظار تتجه إلى قيادة المركزي الأوروبي في 2027

وتضع هذه التطورات مستقبل قيادة البنك المركزي الأوروبي ضمن الملفات التي ستخضع لمفاوضات أوروبية واسعة خلال الفترة المقبلة، في ظل تقارب مواعيد انتهاء عدد من الولايات القيادية داخل المؤسسة.

وفي الوقت الراهن، لا يوجد إعلان رسمي عن رحيل مبكر للاغارد، كما لا توجد تسمية رسمية لخليفتها، بينما تؤكد تصريحاتها الأخيرة استمرارها في المنصب خلال عام 2027.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى