إيلون ماسك يناقش دمج تسلا وسبيس إكس وسط توسع الذكاء الاصطناعي

كشفت تقارير إعلامية أن الملياردير الأمريكي إيلون ماسك ناقش مع عدد من المقربين منه إمكانية دمج شركتي تسلا وسبيس إكس، في خطوة قد تعيد تشكيل خريطة شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة حول العالم.
ووفقًا لتقرير نشرته شبكة CNBC، فإن الشركتين تتشاركان بالفعل الموارد والموظفين منذ فترة، بينما يرى عدد من العاملين داخل تسلا أن احتمالات الدمج أصبحت مطروحة بشكل متزايد خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع تصاعد التحديات المتعلقة بالطاقة والقدرات الحاسوبية المرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتوسع فيه استثمارات شركات ماسك في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث أظهرت البيانات أن أكثر من 75% من النفقات الرأسمالية لشركة سبيس إكس خلال الربع الأول من العام الجاري، والبالغة 10.1 مليار دولار، كانت مرتبطة بمشروعات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، أعلنت تسلا في أحدث نتائجها المالية أنها تستهدف مضاعفة إنفاقها الرأسمالي ثلاث مرات تقريبًا خلال العام الحالي، ليتجاوز 25 مليار دولار، في مؤشر على تسارع استثمارات الشركة في التكنولوجيا ومراكز البيانات والطاقة.
ويشغل إيلون ماسك عضوية مجلس إدارة الشركتين إلى جانب شقيقه كيمبال ماسك، بينما يتقاطع عدد من التنفيذيين وأعضاء مجالس الإدارة بين تسلا وسبيس إكس، ما يعكس عمق الترابط الإداري والاستثماري بين الكيانين.
كما تمتلك شركات ماسك سجلًا طويلًا من التعاملات التجارية المشتركة، إذ أعلنت تسلا في يناير الماضي استثمار ملياري دولار في شركة الذكاء الاصطناعي xAI، قبل أن تنتقل تلك الحصص إلى سبيس إكس عقب اندماج الأخيرة مع الشركة لاحقًا.
وأظهرت وثائق الاكتتاب الخاصة بسبيس إكس أن الشركة اشترت أنظمة تخزين طاقة من تسلا بقيمة 697 مليون دولار خلال عامي 2024 و2025، لتشغيل مراكز بيانات تابعة لـ xAI في ولاية تينيسي، كما أنفقت نحو 131 مليون دولار على شاحنات “سايبرتراك” التابعة لتسلا.
وامتدت أوجه التعاون بين الشركتين إلى مجالات الطاقة الشمسية، وقطع غيار السيارات، والطائرات الخاصة، إضافة إلى تطوير مواد وتصميمات هندسية مشتركة، ما عزز التكهنات بشأن إمكانية تنفيذ اندماج استراتيجي مستقبلي.
وربطت سبيس إكس جزءًا من حوافز إيلون ماسك بتحقيق أهداف طموحة، من بينها الوصول إلى قيمة سوقية تبلغ 7.5 تريليون دولار، إلى جانب خطط استعمار المريخ مستقبلًا، بينما وافق مساهمو تسلا مؤخرًا على خطة حوافز ضخمة مرتبطة بالنمو التشغيلي والقيمة السوقية للشركة.
وعقب صدور التقرير، سجلت أسهم تسلا ارتفاعًا طفيفًا في تداولات ما بعد الإغلاق، وسط ترقب المستثمرين لأي خطوات رسمية قد تعلنها شركات ماسك خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استعداد سبيس إكس لإطلاق جولة ترويجية جديدة الأسبوع المقبل.









