استثمارات مراكز البيانات والوقود تهبط بالتجارة الأسترالية لعجز تاريخي لأول مرة منذ 2017

أثبت صافي التجارة الأسترالية أنه عامل رئيسي في تباطؤ نمو الاقتصاد المحلي خلال الربع الأول من العام الجاري، وسط طفرة استيرادية ضخمة لمعدات مراكز البيانات المتقدمة وإمدادات الوقود.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة عن مكتب الإحصاء الأسترالي، اليوم الثلاثاء، اتساع عجز الحساب الجاري إلى 27.1 مليار دولار أسترالي (نحو 19.41 مليار دولار أمريكي) خلال الربع الأول، مقارنة بـ 23.0 مليار دولار أسترالي في الربع السابق، ليتجاوز التوقعات التي وقفت عند عجز بـ 23.2 مليار دولار.
وأشار رئيس قسم الإحصاءات الدولية بالمكتب، جوناثان خوو، إلى أن التجارة في السلع والخدمات تحولت إلى العجز لأول مرة منذ نهاية عام 2017، بفعل تراجع صادرات السلع التعدينية، مقابل قفزة تاريخية لواردات رفوف خوادم الذكاء الاصطناعي لتلبية مشروعات البنية التحتية الجارية في نيو ساوث ويلز وفيكتوريا.
ووفقاً للبيانات، فإن صافي الصادرات سيطرح 0.8 نقطة مئوية من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول، وهو مستوى أسوأ من تقديرات المحللين البالغة 0.5%، في حين سجل الإنفاق الحكومي مستويات ثابته دون تقديم أي مساهمة في دفع مؤشرات النمو الاقتصادي.
وفي غضون ذلك، تترقب الأوساط الاستثمارية والبنوك الكبرى صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الفصلية غداً الأربعاء؛ حيث تشير التوقعات على نطاق واسع إلى تباطؤ النمو لـ 0.5% مقارنة بـ 0.8% في الربع السابق، ليصل النمو السنوي المرتقب إلى 2.6%.
وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد قرر رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام لتصل إلى 4.35%، عاكساً كامل السياسة التيسيرية للعام الماضي بهدف حماية الاقتصاد من صدمات الطاقة العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وتشير ملامح الأسواق إلى أن دورة التشديد النقدي بدأت تؤتي ثمارها في تهدئة الطلب المحلي؛ حيث انخفض استهلاك الأسر خلال شهر أبريل الماضي، واستقرت أسعار المنازل، تزامناً مع الارتفاع التدريجي في معدلات البطالة بأسواق العمل.
ويتوقع المركزي الأسترالي استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي ليصل إلى 1.9% بحلول الربع الثاني، تمهيداً للهبوط إلى 1.3% بنهاية العام الجاري، مع استمرار تداعيات الصراع الأمريكي الإيراني على قطاعات الاقتصاد الحقيقي وسلاسل التوريد.









