البنك المركزي المصري يتوقع تجاوز التضخم مستهدف 7% بنهاية 2026

كشف البنك المركزي المصري أن المعدل السنوي لـ التضخم مرشح لتجاوز المستهدف الرسمي البالغ 7% ± 2 نقطة مئوية خلال الربع الأخير من عام 2026، قبل أن يبدأ تدريجيًا في التباطؤ خلال عام 2027، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتحركات أسعار الصرف والطاقة.
وأكدت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري أن التضخم سيواصل التسارع حتى الربع الثالث من عام 2026، مدفوعًا بالآثار السلبية لفترة الأساس، إلى جانب ضغوط العرض الناتجة عن الصراع الإقليمي الحالي وما ترتب عليه من تحركات في سعر الصرف وإجراءات لضبط الأوضاع المالية العامة.
وأوضح البنك المركزي أن مسار التضخم المتوقع سيظل مدعومًا بسياسة نقدية تقييدية، مع استمرار متابعة مصادر الضغوط السعرية والتطورات الشهرية لمعدلات التضخم، إلى جانب الالتزام بمرونة سعر الصرف والعمل على ترسيخ توقعات الأسعار داخل السوق المحلية.
وأشار المركزي المصري إلى أن المخاطر الصعودية للتضخم لا تزال قائمة، خاصة مع احتمالات استمرار الصراع الجيوسياسي لفترة أطول، بالإضافة إلى إمكانية تجاوز التأثيرات الناتجة عن إجراءات ضبط المالية العامة للتقديرات الحالية.
وفيما يتعلق بأداء الأسعار خلال أبريل 2026، أوضح البنك المركزي أن معدل التضخم السنوي العام تباطأ بشكل طفيف ليسجل 14.9% مقارنة بـ 15.2% خلال مارس 2026، كما تراجع معدل التضخم الأساسي إلى 13.8% مقابل 14.0% خلال الفترة نفسها.
وأكد البنك المركزي المصري أن هذا التباطؤ يعود بشكل رئيسي إلى انخفاض تضخم السلع الغذائية بصورة ملحوظة، مما ساهم في الحد من الارتفاعات الموسمية التي شهدها الشهر السابق.
كما أشار إلى استقرار معدل تضخم السلع غير الغذائية عند مستوياته الأخيرة، موضحًا أن تأثير تعديلات أسعار الطاقة التي تم تطبيقها خلال مارس 2026 كان تأثيرًا مؤقتًا ولم يؤد إلى موجة تضخمية أوسع داخل الاقتصاد المحلي.
وشدد المركزي المصري على أن السياسة النقدية الحالية تستهدف احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسعار، مع استمرار تقييم التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية بصورة مستمرة خلال الفترة المقبلة.
ووفقا لـ بوابة المصرف فإن توقعات البنك المركزي المصري بتجاوز التضخم للمستهدف الرسمي خلال نهاية 2026 تعكس استمرار الضغوط الاقتصادية العالمية والمحلية، خاصة المرتبطة بأسعار الطاقة وسعر الصرف والتوترات الجيوسياسية، رغم ظهور مؤشرات تباطؤ نسبي في معدلات التضخم خلال الأشهر الأخيرة.









